محمد صلاح ليفربول

انتهز السيد الوالد الفرصة ليلة البارحة، مثل جميع الآباء الذين حضروا المباراة التي انتهت بتعادل سلبي، ليلقي عليك مجدَّداً نكتة: من سجل الصِّفر الأول؟ إنّه يعيدها مرَّة أخرى، غير آبه بعدد المرَّات التي ذكَّرته فيها بأنه سبق أن قالها.

وقال والدك إنه لاحظ انزعاجك من انتهاء المباراة بلا أهداف “حاولت أن أُحرِّك روحه الرياضية وأُخفِّف عنه وأضحكه؛ من الغريب أنَّه لم يضحك على النكتة، رغم أنه ضحك عليها كثيراً في المرَّات السابقة”.

في حقيقة الأمر، أنت تشعر بالحيرة، كم مرَّة يجب أن يعيد والدك نكتته قبل أن يملَّ منها؟ هل يستحق المصروف الذي يعطيك إياه أن تستمرَّ بمجاملته والابتسام كُلَّما أعادها؟

هذا وقد سبق لك أن حضرتَ المباريات في المقاهي وعُدتَ إلى المنزل آخر الليل لتتجنَّب النكتة، لكن للأسف، كنت تجده سهراناً ينتظرك ليكرِّرها على مسامعك. لقد بذلت جهداً كبيراً لتنساها وتمحوها من ذاكرتك، لكنه ما يلبث أن يُذكِّرك بها؛ وأنت لم تعد قادراً على تحمُّل هذا الشكل من العنف الأسري مرَّة أخرى، طفح الكيل.

والآن، تتساءل عن جدوى إخباره أن نكتته قديمة بائتة وغير مضحكة، فهو سيستمرُّ بقولها لأنه بلا رحمة ولا شفقة، أناني لا يُهمُّه سوى التنكيت. هل تناشد الفيفا لمنع النتائج السلبية في المباريات كي لا تسمعها مرة أخرى؟ إنه خيار مستحيل، لذا، عليك اتخاذ زمام المبادرة ومباغتته بنكتة تُريه الفكاهة على أصولها؛ وحين يسألك المرة المقبلة من سجَّل الصفر الأول، أجبه: الصفر مفتاح الفرج”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه
سيكون قسم التعليقات متاحاً خلال بضعة أيّام

مقالات ذات صلة