حاجة للمال

يضطرُّ الشاب المسكين أسامة قلماز إلى رؤية زميله في العمل، مصعب شحجبيل، خمسة أيامٍ في الأسبوع، يبقى خلالها معرَّضاً للقائه في أية لحظة، بل ومجبراً على التعامل معه، ويا حبيبي لو حضر اجتماعاً برفقته.

وقال أسامة إنَّ الراتب الذي يتقاضاه بالكاد يكفي حاجاته اليوميَّة “فما بالك بتحمُّل مصعب؟! لقد دفعني ذلك إلى التفكير بجدوى العمل برمَّته، والتطلُّع إلى حياة التجرُّد، والشيء الوحيد الذي يحول بيني وبين ذلك، هي حاجتي للتأمين الصحي الضروري لشراء أدوية الضغط والسكري اللذين أصبت بهما بعد تعيين مصعب”.

وأكد أسامة رفضه القاطع الاستسلام لوجود مصعب في حياته “سيتقاعد في نهاية الأمر، لا بدَّ أن يتقاعد ويغادرنا، أجل، وإلى أن يحين ذلك، سأحاول الاستمتاع بساعة الغداء بسلامٍ في مكتبي بينما يذهب هو إلى الكافيتيريا ليملأ معدته بتذوُّق طعام باقي الزملاء”.

وأضاف “كما أنَّ إقلاعه عن التدخين الأسبوع الماضي يعني حصولي على نصف ساعةٍ يومياً من دونه في كراج العمارة كما أفعل الآن… مهلاً، مصعب قادم؟ ما الذي جاء به إلى هنا؟”.

“آه أكيد ولو، تفضَّل خذ سيجارتين وليس واحدة فقط”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه
سيكون قسم التعليقات متاحاً خلال بضعة أيّام

مقالات ذات صلة