إشارة الواي فاي تصل كافة أرجاء المنزل باستثناء أكثر كنبة مريحة | شبكة الحدود
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

تصل إشارة الواي فاي القوية كافة أرجاء منزل الشاب ملحم بندور، بدءاً من حمام الضيوف بجانب باب البيت، وليس انتهاء بغرفة البويلر والشرفة، حتى أنها تصل لهاتفه بشكل ممتاز قبل وصوله إلى المنزل بشارعين، باستثناء تلك الكنبة التي يحبُّ التمدُّد عليها.

وكان ملحم قد شعر براحة كبيرة مع هذه الكنبة منذ أن جرَّبها للمرة الأولى في محل الأثاث، وعندما اشترك بالإنترنت، حرص على اختيار راوتر ممتاز ليضمن وصول الإشارة إلى كافة أرجاء المنزل، وعندما اعتقد أن حياته باتت أجمل. فوجئ بأنها لا تصل حيث يريد، حتى عندما غيَّر مكان الراوتر ليصبح قريباً منها بأكبر قدر ممكن.

ملحم لم يُسلِّم بالأمر الواقع، وحاول علاج المشكلة، فأحضر جهاز اكستندر لتقوية بث الإشارة، وبالفعل، وصلت إلى الجيران في البناية المقابلة، لكنها لم تصل إلى الكنبة.
الآن، يشعر ملحم بسعادة غامرة، لقدرته على التقاط الإشارة، إذ اكتشف إنه حينما يُبقي يده ممتدة إلى أقصاها خلف ظهره بزاوية ٤٢ درجة سيصل الإنترنت إلى الكنبة، ولا مشكلة لديه إن أُصيب بخلع في الكتف إن حاول مدَّ يده أكثر. فهو بالنتيجة سيظلُّ مرتاحاً على كنبته.

الحكومة المصرية تستثني مواقع الرذيلة كاليوم السابع والوطن والجمهورية من حظر المواقع الإباحية

image_post

استثنت الحكومة المصرية عدداً من المواقع التي تنشر الفاحشة والرذيلة كموقع اليوم السابع والوطن والجمهورية من قائمة المواقع التي قرَّرت حظرها، ليستمرَّ المواطن المصري بمتابعتها بشكل طبيعي، في الوقت الذي لن يستطيع فيه تصفُّح مواقع أخرى كپورن هب وإكس إن إكس إكس وبرازرز دون استخدام ڤي بي إن.

ويأتي استثناء هذه المواقع من الحظر رغم الانتقادات السابقة التي طالت الحكومة لسماحها بوصول الجميع إليها بما فيهم القُصَّر، دون أن تكترث لما يمكن أن تسبِّبه من خطر على قدراتهم العقلية وتشتيت لتركيزهم وفقدانهم الرغبة بقراءة أي شيء حقيقي، وصولاً إلى إصابتهم بتشوُّهات جنسية تتمثل بميلهم إلى ممارسة أفعال فيتيش شاذة وعنيفة لدى رؤيتهم صور السيسي وقراءة تصريحاته والأخبار المتعلقة فيه، على غرار وضع بسطار عسكري فوق رؤوسهم.

وتتعاظم خطورة هذه المواقع لكونها تنشر محتواها المخلَّ بشكل مكثف يومياً، والذي يُروِّج لكثير من الممارسات المخلة بالآداب العامة، مثل تقبُّل الناس لاغتصاب النظام والاستمتاع به، ومتعة اللعق للرئيس، وإغراء المراهقين بصوره وصور العساكر أصحاب العصي الغليظة والبساطير الضخمة.

الحدود التقت أحد مدمني هذه المواقع، حيث أثنى على قرار استثناء هذه المواقع من الحظر، مؤكداً أنه لا يستطيع تخيُّل حياته إذا اختفت صور السيسي منها، وهي التي تهوِّن عليه عزوبيته، وبدونها، سيجد نفسه مضطراً إلى مغازلة فتاة أو أن تصبح شريكته في يوم ما.

من جانبه، أوضح مصدر مسؤول أن استثناء مواقع كهذه من الحظر يأتي لمساعدة المواطنين على ضبط النفس والتنفيس عن كبتهم، مشيراً إلى أن الحظر التام ليس هو الحل الأنجع؛ لقدرة أي شخص يرغب بمتابعتها من فعل ذلك إن أراد، وهو ما دفع السلطات لهذا الخيار، خوفاً من انسياق المدمنين عليها إلى متابعة مواقع تنشر نشاطات وأخبار رؤساء وحكومات أخرى.

شاب سوفاج يشتري هاتف آندرويد

image_post

عامر صُمبُع – خبير الحدود لشؤون الإتيكيت

اشترى الشاب السوفاج البيئة عديم الذوق صديقي السابق عصام شملؤوني هاتفاً منحطاً، ينمُّ عن مدى وضاعة مستواه وعدم أهليَّته للعيش بين النَّاس المحترمين الأوادم، يعمل بنظام تشغيل آندرويد.

وكان عصام قد خدعني وأوهمني بأنه أهلٌ لصداقتي بحمله آيفون، دون أن ألاحظ أنَّه إيت وليس إكس إس ماكس، إلا أنَّ حقيقته تكشَّفت أمامي عندما ظهر أمامي قبل قليل متباهياً بهاتفه الجديد مع أنَّه آندرويد، لمجرد احتوائه على راماتٍ أكبر وإمكانية دعمه ببطاقات الذاكرة ووجود مدخل سماعاتٍ عادية.

قد يقول بعضكم إنَّ هواتف آندرويد يصل سعرها الألف دولارٍ وأكثر، إلا أن الأمر لا يتعلَّق بالمال بقدر ما هو مرتبط بالذوق والبريستيج، وعلى الأغلب أنَّكم جهلة تماماً مثل عصام وتقرؤون مقالي هذا عبر هواتف آندرويد، لا تقرأوه، إييو. أغلقوا الصفحة الآن.

لن أحاول أن أنصح عصام بالعودة إلى رشده، تخيَّلوا أن انحدر لمراسلة هاتف آندرويد أو ألوِّث هاتفي باستقبال موجاتٍ صوتية صادرة عنه. سأتركه للزمن ليستوعب فداحة خطئه لوحده، عندما يحاول التقاط سيلفي مستخدماً الكاميرا الأمامية.