تصل إشارة الواي فاي القوية كافة أرجاء منزل الشاب ملحم بندور، بدءاً من حمام الضيوف بجانب باب البيت، وليس انتهاء بغرفة البويلر والشرفة، حتى أنها تصل لهاتفه بشكل ممتاز قبل وصوله إلى المنزل بشارعين، باستثناء تلك الكنبة التي يحبُّ التمدُّد عليها.

وكان ملحم قد شعر براحة كبيرة مع هذه الكنبة منذ أن جرَّبها للمرة الأولى في محل الأثاث، وعندما اشترك بالإنترنت، حرص على اختيار راوتر ممتاز ليضمن وصول الإشارة إلى كافة أرجاء المنزل، وعندما اعتقد أن حياته باتت أجمل. فوجئ بأنها لا تصل حيث يريد، حتى عندما غيَّر مكان الراوتر ليصبح قريباً منها بأكبر قدر ممكن.

ملحم لم يُسلِّم بالأمر الواقع، وحاول علاج المشكلة، فأحضر جهاز اكستندر لتقوية بث الإشارة، وبالفعل، وصلت إلى الجيران في البناية المقابلة، لكنها لم تصل إلى الكنبة.
الآن، يشعر ملحم بسعادة غامرة، لقدرته على التقاط الإشارة، إذ اكتشف إنه حينما يُبقي يده ممتدة إلى أقصاها خلف ظهره بزاوية ٤٢ درجة سيصل الإنترنت إلى الكنبة، ولا مشكلة لديه إن أُصيب بخلع في الكتف إن حاول مدَّ يده أكثر. فهو بالنتيجة سيظلُّ مرتاحاً على كنبته.

مقالات ذات صلة