ما هو الكينوا؟ أنت تسأل والنادل ينظر إليك بكل قرف ويجيب مع أنك لا تستحقُّ النظر بوجهك أيُّها الجاهل | شبكة الحدود
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

رياض جرابير – مندوب الحدود لدى مطاعم الحمص والفول

قد تطلُّ عليك الدنيا ويبتسم الحظ بوجهك أخيراً وتتاح لك فرصة دخول أحد المطاعم الفخمة، يا سلام، يا عيني على الفخامة والأُبهة والسجاد الوثير والثريات المتلألئة والطاولات بأغطيتها المُطرزة والشوك والسكاكين المصفوفة بإتقان وفق قواعد الإيتيكيت والمناديل المكويَّة والنادل واقف بمحاذاة الكرسي متأهبٌ لإجلاسك وسط أنغام الموسيقى الكلاسيكية وبيده المنيو المُجلَّدة وكأنها رواية تاريخية. الله الله، تفتحها، ومن ثم … ما هذا؟ ما هذه العبارات الغريبة؟ إلى أي لغة تنتمي؟ إلى ماذا تشير الأرقام الكبيرة بجانبها؟

كردِّ فعل أولي، قد تراودك أفكار بأن تطلب صحن حمص وكوب شاي، أو أن تطلق ساقيك للريح وتنفذ بجلدك، لكن، كيف لك أن تفعل ذلك والزبائن المخمليُّون يراقبونك وينتظرون ماذا ستطلب؟

تتمالك أعصابك وتشير إلى النادل لتسأله عن الكلمة الوحيدة التي استطعت تهجئتها، الكينوا؟ ما هو هذا الكينوا؟   

بحكم الخبرة والتجارب المماثلة التي مررت بها، سأخبرك عزيزي القارئ، عزيزتي القارئة، عمَّا سيحصل، سيرمقك بطرف عينه بنظرة ازدراء، سيتمالك نفسه ولن يشيح بوجهه عنك رغم شعوره بكثير من الإهانة بسبب سؤالك، لأنه مضطرٌّ للتحدُّث مع الزبائن الجهلة من الطبقات الدنيا مثلك ومثلي، ولعدم رغبته بالانحدار إلى مستواك السوفاج وتجاهلك.

سيجيبك: الكينوا، كما تعرف يا مسيو، غذاء هيلثي ممتاز للمايكروبيوتك والانفايرومنت والأورجانيك والكاربوهيدرات والغلوتين واللاكتوز، ومطلوبة بشدَّة من معظم زبائننا الراقين أمثالك.

لكن، أنت لم تزل جاهلاً للكينوا، لذا، ستُشجِّع نفسك مُجدَّداً وتعيد عليه السؤال: ما هو الكينوا؟ وسيجيب: الكينوا أنواع، منها الكينوا سالاد، تبولة الكينوا، كينوا بالتشيكن، وألذَّها، سلطة الكينوا بالأفوكادو والفريز.

ومع بقاء علامات الجهل على مُحيَّاك، سيتدارك النادل الموقف، ويتابع قائلاً: إن بقيت محتاراً، عليك بسلطة الكايل مع خردل ديجون، أو بذور الشيا المطبوخة مع السيويد، كما أن بإمكانك التوجُّه إلى تلك الزاوية حيث يوجد الحمام، لتجد بجانبه باب المطبخ وبعد أن تدخل منه تجد البوابة الخلفية للمطعم. شرّفت مسيو.

معاناة مواطن إماراتي مسكين عاد إلى منزله حافياً بسبب قطر

image_post

عنبر شعلوب – صحيفة “تسقُط قطر” الإماراتية

شاهدنا جميعاً ما قام به مُنتخب الخيانة والغدر المرتزق بعد تجرؤه على هزيمة شقيقه الإماراتي على أرضه دون أي اعتبارٍ لروابط الدم والأخوّة.

لم تكتف قطر ولاعبوها بكسر خاطر الإمارات بأربعة أهداف ثقيلة، بل احتفلوا بكُل هدف سجلوه على أرضها، وهو ما سبَّب غضباً طبيعيّاً ومُحقّاً لدى الجماهير الذين ضبطوا أعصابهم وتحلوا بروح رياضية، ولم ينزلوا إلى الملعب لتقطيعهم، مُكتفين برميهم بالأحذية للتنفيس عن شيء من الغضب.

استهتار بالأرواح

المواطن الإماراتي مثقال الظرعان كان أحد ضحايا قطر، الذي لم يتورَّع عن إرغامه على خلع حذائه وإعادته حافياً إلى بيته، دون اعتبار للأخطار التي قد تواجهه من زجاج وأشواك وقطع معدنيَّة قد تتسبَّب بجرحه وإيلام أقدامه، وقد تكون ملوَّثة وتصيبه بالغرغرينا، فتسبب ببتر ساقه.

وكان مثقال قد تفاجأ باللاعبين القطريين يرقصون ويُغنون على أرض الملعب بعد تسجيلهم الهدف الأول، غير مكترثين لمشاعر الفريق الإماراتي الذي لا بد وأنه كان حزيناً، حزيناً جداً، لما حصل “إلا أنني التزمت أقصى درجات ضبط النفس، مُكتفياً بالاستمرار بتشجيع فريقي وحثِّه على تعديل النتيجة، وتوجيه الشتائم لأمير قطر ووالده ووالدته موزة”.

وأضاف “بقي الأمر على حاله حتى سجلوا الهدف الثاني، حينها، بلغ الاستفزاز أشُدَّه، فتناولت فردة حذائي ورميتها عليهم، لأجبرهم على الابتعاد عن المُدرجات قليلاً. ولم يمض وقت طويل حتى اضطررت لرمي الفردة الثانية إثر تسجيلهم الهدف الثالث”.

خيوط المؤامرة

وأشار مثقال إلى أنّه أدرك المؤامرة القطريّة بعد تسجيلهم الهدف الرابع “عندما هممت لأرميهم بحذائي، وجدت أنني حافي القدمين، أدركت أنني سأعود حافياً إلى المنزل، ومثلي الكثير من الجماهير. أولئك الخُبثاء، لم يُخبرونا أنهم سيسجلون أربعة أهداف لنُحضر زوجين من الأحذية، لطالما حذّرَنا شيوخنا من مكرهم ودهائهم”.

وأكد مثقال، وهو ينفُخ على قدمه المتورّمة، انعدام نخوة القطريين “فقد تجاهلوا حذائي تماماً ولم يتبرّع أحد من اللاعبين بردِّه لي، مع أنني كُنت قريباً منهم وباستطاعتهم تمييزي، فقد كنت أصرخ وأشتم مُباشرةً في وجوههم”.

حكم مأجور

ورصد مثقال تحيّزاً واضحاً وشراء ذمم من قبل القطريين لحُكام المباراة “منعني الحكم من النزول إلى أرضيّة الملعب لالتقاط حذائي، وهدد ذلك المأجور بإيقاف المُباراة”.

آثار مدمرة

وأوضح مثقال أنّ مُعاناته بسبب قطر استمرّت لساعات بعد انتهاء المباراة “تورّمت قدماي خلال مسيري من الملعب إلى السيارة، وتألمت كثيراً وأنا أدوس على البنزين والبريك، وبعد وصولي إلى المنزل، لم تدخل أي من الأحذية والجوارب في قدمي، ما اضطرني للسير حافياً أيضاً”.

شاب يمشي بهذه الطريقة نظراً لارتطام الباي باللاتس

image_post

إدريس علاونة – مراسل الحدود لشؤون الأسبوع الأوَّل في نادي كمال الأجسام

أكَّد الشاب فهمي السعلول أنَّه بالتأكيد لا يتعمَّد المشي مفتوح الذراعين مُبرزاً صدرهُ إلى الأمام كنوعٍ من التفاخر أو محاولةً لإبراز عضلات جسده والتباهي بها، وإنَّما نتيجة طبيعية لعدم انطباق عضلتيِّ الباي في ذراعيه بعضلتي اللاتس على جانبيِّ ظهره.

وقال فهمي إنَّه أبعد ما يكون عن الفخر السطحي الأجوف “لست بحاجة لإثبات امتلاكي عضلات مفتولة لأحد، فقد نَمَت بشكلٍ ملموس منذ اشتراكي بالنادي الرياضي قبل أسبوع نتيجة اعتمادي نظام تمارين صارم يتمثَّل بتناول بروتين شيك بنكهة الشوكلاته”.

وأشار فهمي إلى أنَّ أصدقاءه لا يفقهون شيئاً في عالم اللياقة البدنية “فعضلاتي ليست وهميَّة كما يدَّعون، لكنَّها مخبأة تحت ملابسي بالطبع، وللصدفة، فإن هذا القميص بالتحديد فيه خلل بالتصميم يظهرني نحيلاً، ومن المستحيل أن اصطحبهم جميعاً إلى حمَّام النادي ليروا حجمها الحقيقي الكبير على مرآته”.