المنزل إلى الدوام

جلب دلُّوع الماما الشاب المُدلَّل جابر أبو حراشيف طعامه الصحي، مع قطعة حلوى وحبَّتي خيار وموزة وتفاحة من المنزل إلى مقرِّ عمله.

وكان زملاء جابر قد لاحظوا امتناعه عن طلب طعام معهم خلال ساعة الغداء، حيث يضع طعام الماما الصحي المسلوق أمامه على الطاولة، ويتناوله على الملأ وكأنَّه طفل في المدرسة، دون أن يستحي على دمه أو يخجل من طوله والشعر الذي ينبت على مختلف أنحاء جسده، أو يتوارى عن الأنظار ويأكله أمام المبنى ليحصل على بعض الفيتامين دال كما أوصته والدته.

وأكد زميل  جابر في العمل، مديح قرعوط، أن على جابر العودة إلى منزله وأخذ المصروف من والده بدلاً من المجيء إلى العمل كالكبار “فهو يمتنع عن الخروج معنا للتدخين، ويتذرَّع بعد انتهائنا من لعب الشدة في الثانية عشرة ليلاً بأن عليه الذهاب إلى المنزل بدل الخروج معنا إلى النوادي الليلية”.

وأضاف مديح أنه وزملاءه ما زالوا يصبرون على جابر احتراماً للقانون “ولكن صبرنا لن يطول كثيراً إن بقي دلوعاً إلى هذا الحد، وسيجد نفسه في موقف لا يحسد عليه حين نسرق سندويشاته ونضربه بداية كل شهر بعد انتهاء الدوام لنأخذ راتبه”.

مقالات ذات صلة