تعطُّل عجلة إنتاج البلاد بعد اضطرار موظف لمغادرة مكتبه قبل خمس دقائق من نهاية الدوام | شبكة الحدود

تعطُّل عجلة إنتاج البلاد بعد اضطرار موظف لمغادرة مكتبه قبل خمس دقائق من نهاية الدوام

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

عطَّل موظف المبيعات في شركة الأفق الدولية جمال المشالِف عجلة الإنتاج في الدولة، وتسبَّب بتراجع البورصة وهروب عدد من المستثمرين الأجانب خارج البلاد وانهيار الاقتصاد وانتشار الفساد والفقر وظهور علامتين من علامات الساعة الكبرى، وذلك بعد مغادرته لوظيفته قبل خمس دقائق من نهاية دوامه الرسمي.

وقال مدير* جمال إنَّ تبعات تسلُّله من الشركة لم تقتصر على عدم عمله للدقائق الخمس فحسب “إذ لم أتمكَّن من تكليفه بمهام جديدة كان يجب إنجازها اليوم، ومغادرته المبكرة شتَّتت باقي الفريق وجعلتهم يفقدون تركيزهم لانشغالهم بالتفكير بما إن كنت أحب جمال أكثر منهم، ولشعورهم بالغيرة من خروجه قبل ازدحام الشوارع، مما قلَّل إنتاجيِّتهم طوال الخمس دقائق وانعكس سلباً على باقي أقسام الشركة، لتعمَّ الفوضى في كل مكان”.

وأضاف ” شَغلَ موظفي الموارد البشرية بإصدار الأوراق اللازمة لمعاقبته والخصومات المترتبة على راتبه جراء فعلته واستدعائه للتوقيع عليه، ما كلّف مبالغ أكبر من مجرد وقت وجهد المعنيين، بل أيضاً شَغَل المحاسبين بتعديل جداول الرواتب عوض العثور على وسائل للتهرب من الضرائب”.

وأكَّد السيد المدير أنَّ الأمر يتجاوز الأمور الماديَّة “فمن السهل تعويض غيابه بعمله عدة ساعاتٍ إضافية غير مدفوعة الأجر في اليوم التالي، لكن تصرفه ذلك يدل على عدم احترام السلسلة الوظيفيَّة في المؤسسة، وكأنه يظن نفسه مديراً تنفيذياً أو أحد أعضاء مجلس إدارة الشركة ليُغادر قبل الموعد”.

وأشار السيد المدير إلى أنَّه سيتخذ الإجراءات اللازمة بحقه “سأخصم من راتبه خسائر الشركة لهذا العام، وأحيل إليه بعضاً من مهامي الإدارية ليعي مدى تعقيدها كما سأصدر قراراً بتأجيل الإجازة التي كان قد طلبها منذ أشهر للسنة القادمة ليتعلّم قيمة الوقت”.

يذكر أننا لم نستطِع الحصول على تعليقٍ من المدير التنفيذي للشركة نظراً لإغلاقه كافة هواتفه خلال تواجده في جزر الباهاماز في إجازةٍ حصل عليها كمكافأةٍ على أدائه العام الماضي.

*مدير: مصدرها دارَ، أي أكثر لفَّ الأشياء وطيِّها وتدويرها. وسمي بهذا الاسم نظراً لامتلاكه قدرة هائلة على لوي الحقائق خدمةً لمصلحته أو مصلحة مديره، مستفيداً من عدم قدرة موظفيه على التشكيك به. نشأ المدراء مع أوائل القرن العشرين كتطور طبيعيٍّ للإقطاعيين ومُلَّاك العبيد. ويُقال: رفع المدير من راتبي؛ أي لم يخصم من راتبي.

شاب يتأخر عن مقابلة عمل كي لا تعتقد الشركة أنَّه ميت عليهم

image_post

تعمَّد الشاب كُ.أُ التأخُّر عن موعد مقابلة عملٍ مع شركة الفراشات الدوليَّة المساهمة العامَّة المحدودة، تفادياً لأخذ المسؤولين فيها فكرةً خاطئةً عنه واعتقادهم أنَّه سيقتل نفسه ليعمل معهم، أو أنَّه بحاجتهم أصلاً ولا توجد ألف شركة تتمنَّاه.

وقال كُ.أُ. إنَّه جرَّب خلال حياته العمليَّة التعامل مع مختلف الشركات “وجميعهم بلا استثناءٍ كانوا ليظنوا أنَّني أبله وساذج لو دلقت نفسي عليهم وأظهرت اهتماماً بهم أكثر من اللازم، فيبدؤون باستغلالي فور توظيفي بكيل المهام إلي. أما إن أعطيتهم عيناً أكثر من ذلك، فسيصل بهم الأمر إلى المطالبة بحضوري إلى الشركة في مواعيد محدَّدة”.

كما أعرب كُ.أُ عن خشيته من محاولة الشركة إلحاقه ببرامج تدريبية لتغيير شخصيته وكيانه ليناسبها “فإذا كانوا لا يقبلون بي كما أنا ويرون عيوبي كمحاسن تزيد من جمالِ أدائي، حينها، أنا الذي لا أريدهم”.

وأكَّد كُ.أُ. أنَّ استراتيجيَّته لم تقتصر على التأخر على المقابلة “تعمَّدت التباطؤ في الرد على إيميلاتهم عدَّة أيام لأبقيهم على أعصابهم وأشغل تفكيرهم ليأخذوا احتمال عدم اهتمامي بالعمل معهم على محمل الجد، وأغلقت الهاتف في وجه من تواصل معي منهم، لأعاود الاتصال بهم بعد عدَّة أيامٍ بحجِّة انشغالي بإجراء مقابلاتٍ مع شركاتٍ أخرى ليغاروا عليَّ ويعرفوا قيمتي”.

وأشار كُ.أُ. إلى عدم اكتراثه برفض توظيفه “لا بد أن يكتشفوا قيمتي في المستقبل، لكنَّني سأكون مع شركةٍ أخرى حينها ولن ألتفت لهم، ليتحسروا على إضاعتي من بين أيديهم إلى الأبد”.

شاب من الطبقة المتوسطة يتمالك نفسه عن سرقة بنك

image_post

تمكَّن الشاب وسام حرافش من تمالك نفسه عن القيام بسطوٍ مُسلّح على بنك مليءٍ برزم المال والودائع، رغم عدم امتلاكه ولو قطعة نقدية في جيبه أو حسابه البنكي أو عقارات يؤجِّرها أو قريب ثري يوشك على الموت وتوريثه ثروته، ولا يعمل بالدعارة أو تهريب المُخدرات أو تبييض الأموال.

وقال موظفو البنك إن وسام لم يقتحم المكان شاهراً سلاحه ومتلثما بجورب نسائي يُطالبهم بفتح الخزنة ووضع كُل ما فيها من مال بأكياس سوداء، حتى أنه لم ينقضّ على أحد عُملاء البنك أثناء سحبه رزمة مال كبيرة من الصرّاف أمام عينيه، مكتفياً بمُشاهدته عن بُعد ودفع ما عليه من مال لتسديد القرض قبل المغادرة مُسرعاً.

خبير الحدود لشؤون البقاء على قيد الحياة عزمي الشلاويط رجّح أن يكون وسام قد أخضع نفسه لتدريبات قاسية للوصول إلى هذه الدرجة من ضبط النفس “مثل تسخين قطعة نقديّة وكوي يده بها عدّة مرات، و قراءة موَّاد علمية عن الأمراض التي تُسبِّبها الأوراق النقديّة، وحفظ أمثال وآيات وأحاديث تذُمُّ المال والثراء وتمتدح الفقر، ووشم جملة القناعة كنز لا يفنى على كفِّ يده، والاستماع لقصّة قارون وكيف لم تسعفه ثروته الطائلة في تلافي غضب الله والبهدلة”.

من جانبه، أكد وسام أنَّ امتناعه عن السرقة لم يأتِ خوفاً من القبض عليه وإيداعه السجن” على العكس، سأكون سعيداً بالحصول على سقف فوق رأسي و طعام على حساب الحكومة، لكنّي أربأ بنفسي عن أخذ ما ليس لي؛ خصوصاً أن هناك فقراء أولى مني بسرقة ذلك البنك”.

ونصح وسام الشباب بالتخلّي عن الأفكار المُنحرفة للحصول على المال الحرام بهدف تحقيق الثراء السريع “عليهم أن يجدوا أكثر من وظيفة واحدة. ورغم من أن ذلك ليس مجدياً بالحصول على المال الوفير، إلا أن ساعات العمل الطويلة ستُنسيهم حياتهم الاجتماعية وتلهيهم عن التفكير بالحصول على المال”.