بدون مكياج

بدأ الشاب معين عوطلة بالبحث عن معنىً جديدٍ لحياته، إثر خيبة أمل أصابته بعد ظهور فتيات كانوا ينشرن صوراً بشعة لهن بدون مكياج، وأصبحن مؤخراً يَبدين بإطلالة جميلة رغم عدم وضعهن مساحيق التجميل، مما فوَّت عليه فُرصة تعميق نظرته الدونيّة للنساء.

وقال معين إنه فرح كثيراً حين عرف بأن نساء كثيرات حول العالم يعتزمن المُشاركة في تحدي عدم وضع المكياج خلال شهر كانون الثاني “واعتقدت أن بإمكاني استغلال صور الفتيات العربيات بلا مكياج للسخرية منهن، فوضعت برنامجاً متكاملاً يتضمن صورة فتاة عربيّة بجانب بائعة بطيخ أوكرانيّة، مع إعادة نشر بعض النكات القديمة حول كيفيّة تحوّل الفتاة لإبن عمّك حين تزيل مكياجها مدعَّمة بأمثلة واقعية”.

وأكّد معين أنه يدرس عدداً من الأهداف والاهتمامات البديلة لحياته كالقراءة أو الكتابة أو ممارسة الرياضة “إذ قضيت فترة  طويلة من حياتي مُركزاً على هذا الموضوع وأخذ قدراً كبيراً من جهدي وطاقتي”، ثم فكّر قليلاً “مع أنني متأكد أن صورهن غير طبيعيّة، فربما وضعن مكياجاً شفافاً لا يُخبئ شكل البشرة الحقيقي، أو أن صورهن مُعدّلة وأضفن إليها البثور والحروق والشامات والهالات السوداء فوق بشرتهن المُمكيجة باستخدام الفوتوشوب لكن بأماكن لا تُظهرهن بذات السوء الذي يبدين فيه على أرض الواقع”.

وأضاف “ربما ليس علي ترك النساء وشأنهن، فهناك العديد من الأشياء التي أستطيع مُعايرتهنّ بها، كالسُخرية من أسلوب قيادتهنَّ للسيارات وطريقة ركنها، أو خوفهنّ من الصراصير والحشرات البسيطة غير المؤذية، أو تخلفهن في لعب كرة القدم والبلاي ستيشن، وإن فشلت كُل تلك الخيارات، سأسخر من قصر قامتهن مقارنة بالرجال، وحينها لن تستطيع معظمهن إثبات العكس”.

مقالات ذات صلة