مدير شركة

أعلن مأمور سجن الأفق العالمي السيد رضا نواشف انتهاء كافة أعمال الديكور والصيانة التي من شأنها تمويه المعتقل ليبدو وكأنه مكان عمل، وأصبح جاهزاً لاستقبال النُّزلاء المئة دون أن يشعر أيٌّ منهم بأنه يسير بقدميه إلى السِّجن.

وقال المأمور رضا إنَّه اتبع أحدث أساليب التحفيز والتشجيع خلال تصميمه المعتقل الجديد “فقد طلينا جدران المهاجع بألوان زاهية وكتبنا عليها عباراتٍ تشجيعية تذكِّر المساجين بأهميَّة المثابرة وبذل الجهد كلَّما شتَّ تركيزهم وسرحوا بنظرهم نحو الحائط، كما وعدتهم بزيادة على رواتبهم يستطيعون من خلالها شراء وجبة طعام إضافيّة وإطلاق سراح من يكمل عشرين عاماً من الخدمة إن أحسنوا البلاء خلالها”.

وأكَّد المأمور رضا أنَّه فكَّر بكلِّ التفاصيل “حتَّى أنَّني اشتريت عدداً من البين باغز المريحة كي لا أترك لأيّ سجينٍ فرصة التعذِّر بالإرهاق وقلة النَّوم للتهرِّب من أعماله، ووزَّعتها بشكلٍ يضمن أن تتلقَّف أيَّ سجينٍ ينهار من شدة التعب ويقع أرضاً، خوفاً من تعرّضه لإصابة قد تمنعه من العمل لبضعة أيَّام”.

وأضاف “وضعت بضع أشجارٍ بلاستيكية حول المهجع كي لا ينسوا شكل الحياة ويتفاجؤوا بها عند عودتهم للانخراط في المجتمع”.

من جانبه، عبَّر المحكوم سليم الشرَّفني عن سعادته بهذه اللفتة الكريمة “خصوصاً الإنترنت السريع الجديد، فرغم أنَّه لا يمكن استخدامه لفتح مواقع فيسبوك أو تويتر أو يوتيوب أو نت فليكس أو ريديت أو فيميو أو ياهو أو المواقع الإخبارية أو التعليمية، إلا أنَّنا بتنا قادرين على إنجاز مهامنا التي تحتاج لتحميل ملفات كبيرة بسرعة دون الحاجة للبقاء بعد الساعة الثانية صباحاً بانتظار نوم الناس وتخفيف الحمل على خطوط الإنترنت”.

كما شكر سليم مأمورَ السجن على مراعاته لصحة المساجين “فمصابيح الليد الجديدة تجعل الليل كالنهار، وتعوِّض أجسامنا عن التعرِّض لأشعة الشمس لكون المعتقل يقع في طابق التسوية”.

مقالات ذات صلة