إسرائيل تُهدِّد بنقل المطار الجديد إلى العقبة إذا سمعت المزيد من الانتقادات حول تدشينه قرب الحدود الأردنية | شبكة الحدود
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

هدَّدت إسرائيل الأردن بنقل المطار الجديد الذي دشنته أمس في إيلات إلى منتصف مدينة العقبة، إذا استمرَّ الأردنيون بالاعتراض عليه وانتقاد إنشائه بالقرب من حدودهم وقرار تشغيله أحادي الجانب رغم أنفهم.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي حمامة السلام بنيامين نتنياهو إنَّ إسرائيل وضعت مطارها في موقعه الحالي من باب العَشَم “لم نتوقع من أبناء عمومتنا بالنظر إلى ما يجمعنا من سلام* وخبز وملح ووادي عربة وغاز وتطبيع علاقات أن يعرقلوا مشاريعنا بهذا الشكل؛ من الواضح أن نيتهم بالسلام ليست صافية، مما يفرض علينا إعادة النظر بموقعه أو تحويله لمطار عسكري”.

وأضاف “اعتقدت أنهم شركاء سلام حقيقيون، إذ لم يفعلوا شيئاً إزاء معتقليهم في سجوننا، وكذلك حينما قتلنا القاضي والطبيب والنجار، واليوم، يحتجون لمجرد انتهاكنا أجواءهم”.

وأشار بنيامين إلى أن استمرار الأردن بالشكوى لن يترك أمامه له سوى حل واحد “هي ساعة لا أكثر وستجدوننا في العقبة، نحولها كلها مطاراً لنا، وصدقوني، لن تودوا خوض هذه التجربة، اسألوا الفلسطينيين عنها، وهم سيخبروكم كيف هو حالهم بالتعامل مع سياسة الأمر الواقع،”.

*السلام: كلمة متعددة الاستخدامات، حيث من الممكن أن تعني حمامة أو مصافحة أو قوات حفظ أو مبادرة أو خارطة طريق أو مفاوضات أو جهود أو فرص ضائعة أو حتى معاهدة.

شاب يتأخر عن مقابلة عمل كي لا تعتقد الشركة أنَّه ميت عليهم

image_post

تعمَّد الشاب كُ.أُ التأخُّر عن موعد مقابلة عملٍ مع شركة الفراشات الدوليَّة المساهمة العامَّة المحدودة، تفادياً لأخذ المسؤولين فيها فكرةً خاطئةً عنه واعتقادهم أنَّه سيقتل نفسه ليعمل معهم، أو أنَّه بحاجتهم أصلاً ولا توجد ألف شركة تتمنَّاه.

وقال كُ.أُ. إنَّه جرَّب خلال حياته العمليَّة التعامل مع مختلف الشركات “وجميعهم بلا استثناءٍ كانوا ليظنوا أنَّني أبله وساذج لو دلقت نفسي عليهم وأظهرت اهتماماً بهم أكثر من اللازم، فيبدؤون باستغلالي فور توظيفي بكيل المهام إلي. أما إن أعطيتهم عيناً أكثر من ذلك، فسيصل بهم الأمر إلى المطالبة بحضوري إلى الشركة في مواعيد محدَّدة”.

كما أعرب كُ.أُ عن خشيته من محاولة الشركة إلحاقه ببرامج تدريبية لتغيير شخصيته وكيانه ليناسبها “فإذا كانوا لا يقبلون بي كما أنا ويرون عيوبي كمحاسن تزيد من جمالِ أدائي، حينها، أنا الذي لا أريدهم”.

وأكَّد كُ.أُ. أنَّ استراتيجيَّته لم تقتصر على التأخر على المقابلة “تعمَّدت التباطؤ في الرد على إيميلاتهم عدَّة أيام لأبقيهم على أعصابهم وأشغل تفكيرهم ليأخذوا احتمال عدم اهتمامي بالعمل معهم على محمل الجد، وأغلقت الهاتف في وجه من تواصل معي منهم، لأعاود الاتصال بهم بعد عدَّة أيامٍ بحجِّة انشغالي بإجراء مقابلاتٍ مع شركاتٍ أخرى ليغاروا عليَّ ويعرفوا قيمتي”.

وأشار كُ.أُ. إلى عدم اكتراثه برفض توظيفه “لا بد أن يكتشفوا قيمتي في المستقبل، لكنَّني سأكون مع شركةٍ أخرى حينها ولن ألتفت لهم، ليتحسروا على إضاعتي من بين أيديهم إلى الأبد”.

الحدود في مقابلة خاصة مع مندسٍّ يقتل المتظاهرين في السودان

image_post

القرَّاء الأعزاء، كما عودناكم دائماً، نطلُّ عليكم اليوم من قلب الحدث، في منتصف المظاهرات المشتعلة في السودان حيث الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع والهراوات، لنُقدم لكم مقابلة مع أحد المُندسِّين الذين كشف عنهم عمر البشير.

مراسل الحدود: مرحباً سيد مُنْدس، نود لو نستهل هذه المقابلة بالتعريف بك.

المُنْدس: أهلاً وسهلاً بكم. عن إذنك لحظة لو سمحت، سأطلق الرصاص على مجموعة المتظاهرين في الزاوية هناك لأقتلهم، وسأجيب بعد ذلك على سؤالك فوراً.

مراسل الحدود: … حدثنا عن بدايتك في عالم الاندساس.

المُنْدس: كنت في المنزل متمدداً على الكنبة أتابع التلفاز وأُقلِّب المحطات، إلى أن وقعت عيني على نشرة أخبارٍ تتحدث عن مظاهرات تعمُّ السودان احتجاجاً على نقص الوقود والسلع الأساسية وتدهور الاقتصاد، ثم جاءني اتصال هاتفي دولي من شخص يتكلم العربية بلهجة الأجانب الأمريكان أو الأوروبيين أو السوريين، يحثني ويشجعني على النزول إلى الشارع، فقلت لنفسي يا ولد يا مُنْدس ها قد حانت فرصتك، وأخذت سلاحي ونزلت بينهم.

مراسل الحدود: كان بإمكانك، أنت وبقية المندسين، تشكيل ميليشيا مسلحة وتقديم مطالب والضغط على الحكومة، فلم اكتفيت بكونك مندساً؟

المُنْدَس: لدينا ميليشيا منظمة واحدة في السودان تُسيِّر أمور البلاد باقتدار ولا داعي للمضاربة عليها، إضافة إلى ذلك، فقد آن الأوان ليلحق السودان بركب الدول العربية الأخرى ويكون لديه مندسون خاصون به، وبما أن الاندساس يُعد فناً عبثياً، لا يصح أن نُشكل ميليشيا منظمة في ظلِّ عدم امتلاكنا أي مطالب، وكما تقول الحكومة، إننا موجودون بهدف التخريب فحسب ولا نسعى إلى أي إصلاح أو تحقيق مصالح عليا للسودان”.

مراسل الحدود: ما الذي دفعك لإطلاق النار على المتظاهرين؟

المُنْدَس: لتنشيط المظاهرات قليلاً، فنحن بطبعنا شعب خامل كسول، حتى عندما نحتج ترانا نقوم بإضراب عام لننام في بيوتنا. وعندما نتظاهر نتظاهر بشكل سلمي مثير للملل، أما الآن، بفضلي وفضل زملائي المُندسين، أصبحت تراهم يركضون ويرفعون صوتهم بالاحتجاج.

مراسل الحدود: لكن بعض المواطنين ماتوا جراء ذلك.

المُنْدَس: في الحقيقة، لم يمت أي مواطنٌ منذ اندلاع الثورة، فالقوات الأمنية المسالمة لم تطلق رصاصة واحدة ولم تجلب معها القنابل المسيلة للدموع إلى المظاهرات أساساً، حتى العصي لم يحملها أيٌ منهم. أما من سقطوا أرضاً بالرصاص الحي فما هم إلا مندسون يحاولون تشويه سمعة البشير بموتهم.

مراسل الحدود: ماذا عن خططك المستقبلية؟

المُنْدَس: سأستمر بالاندِساس في السودان متنقلاً بين ولاياته ومدنه، إلى أن يفرجها الله علي وتنتبه الجهات المغرضة لمهارتي وتوظفني ضمن كوادرها من العملاء وتؤمن لي ما احتاجه من ملايين الدولارات وحبوب الهلوسة.