مقابلة عمل

تعمَّد الشاب كُ.أُ التأخُّر عن موعد مقابلة عملٍ مع شركة الفراشات الدوليَّة المساهمة العامَّة المحدودة، تفادياً لأخذ المسؤولين فيها فكرةً خاطئةً عنه واعتقادهم أنَّه سيقتل نفسه ليعمل معهم، أو أنَّه بحاجتهم أصلاً ولا توجد ألف شركة تتمنَّاه.

وقال كُ.أُ. إنَّه جرَّب خلال حياته العمليَّة التعامل مع مختلف الشركات “وجميعهم بلا استثناءٍ كانوا ليظنوا أنَّني أبله وساذج لو دلقت نفسي عليهم وأظهرت اهتماماً بهم أكثر من اللازم، فيبدؤون باستغلالي فور توظيفي بكيل المهام إلي. أما إن أعطيتهم عيناً أكثر من ذلك، فسيصل بهم الأمر إلى المطالبة بحضوري إلى الشركة في مواعيد محدَّدة”.

كما أعرب كُ.أُ عن خشيته من محاولة الشركة إلحاقه ببرامج تدريبية لتغيير شخصيته وكيانه ليناسبها “فإذا كانوا لا يقبلون بي كما أنا ويرون عيوبي كمحاسن تزيد من جمالِ أدائي، حينها، أنا الذي لا أريدهم”.

وأكَّد كُ.أُ. أنَّ استراتيجيَّته لم تقتصر على التأخر على المقابلة “تعمَّدت التباطؤ في الرد على إيميلاتهم عدَّة أيام لأبقيهم على أعصابهم وأشغل تفكيرهم ليأخذوا احتمال عدم اهتمامي بالعمل معهم على محمل الجد، وأغلقت الهاتف في وجه من تواصل معي منهم، لأعاود الاتصال بهم بعد عدَّة أيامٍ بحجِّة انشغالي بإجراء مقابلاتٍ مع شركاتٍ أخرى ليغاروا عليَّ ويعرفوا قيمتي”.

وأشار كُ.أُ. إلى عدم اكتراثه برفض توظيفه “لا بد أن يكتشفوا قيمتي في المستقبل، لكنَّني سأكون مع شركةٍ أخرى حينها ولن ألتفت لهم، ليتحسروا على إضاعتي من بين أيديهم إلى الأبد”.

مقالات ذات صلة