الحدود في مقابلة خاصة مع مندسٍّ يقتل المتظاهرين في السودان | شبكة الحدود
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

القرَّاء الأعزاء، كما عودناكم دائماً، نطلُّ عليكم اليوم من قلب الحدث، في منتصف المظاهرات المشتعلة في السودان حيث الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع والهراوات، لنُقدم لكم مقابلة مع أحد المُندسِّين الذين كشف عنهم عمر البشير.

مراسل الحدود: مرحباً سيد مُنْدس، نود لو نستهل هذه المقابلة بالتعريف بك.

المُنْدس: أهلاً وسهلاً بكم. عن إذنك لحظة لو سمحت، سأطلق الرصاص على مجموعة المتظاهرين في الزاوية هناك لأقتلهم، وسأجيب بعد ذلك على سؤالك فوراً.

مراسل الحدود: … حدثنا عن بدايتك في عالم الاندساس.

المُنْدس: كنت في المنزل متمدداً على الكنبة أتابع التلفاز وأُقلِّب المحطات، إلى أن وقعت عيني على نشرة أخبارٍ تتحدث عن مظاهرات تعمُّ السودان احتجاجاً على نقص الوقود والسلع الأساسية وتدهور الاقتصاد، ثم جاءني اتصال هاتفي دولي من شخص يتكلم العربية بلهجة الأجانب الأمريكان أو الأوروبيين أو السوريين، يحثني ويشجعني على النزول إلى الشارع، فقلت لنفسي يا ولد يا مُنْدس ها قد حانت فرصتك، وأخذت سلاحي ونزلت بينهم.

مراسل الحدود: كان بإمكانك، أنت وبقية المندسين، تشكيل ميليشيا مسلحة وتقديم مطالب والضغط على الحكومة، فلم اكتفيت بكونك مندساً؟

المُنْدَس: لدينا ميليشيا منظمة واحدة في السودان تُسيِّر أمور البلاد باقتدار ولا داعي للمضاربة عليها، إضافة إلى ذلك، فقد آن الأوان ليلحق السودان بركب الدول العربية الأخرى ويكون لديه مندسون خاصون به، وبما أن الاندساس يُعد فناً عبثياً، لا يصح أن نُشكل ميليشيا منظمة في ظلِّ عدم امتلاكنا أي مطالب، وكما تقول الحكومة، إننا موجودون بهدف التخريب فحسب ولا نسعى إلى أي إصلاح أو تحقيق مصالح عليا للسودان”.

مراسل الحدود: ما الذي دفعك لإطلاق النار على المتظاهرين؟

المُنْدَس: لتنشيط المظاهرات قليلاً، فنحن بطبعنا شعب خامل كسول، حتى عندما نحتج ترانا نقوم بإضراب عام لننام في بيوتنا. وعندما نتظاهر نتظاهر بشكل سلمي مثير للملل، أما الآن، بفضلي وفضل زملائي المُندسين، أصبحت تراهم يركضون ويرفعون صوتهم بالاحتجاج.

مراسل الحدود: لكن بعض المواطنين ماتوا جراء ذلك.

المُنْدَس: في الحقيقة، لم يمت أي مواطنٌ منذ اندلاع الثورة، فالقوات الأمنية المسالمة لم تطلق رصاصة واحدة ولم تجلب معها القنابل المسيلة للدموع إلى المظاهرات أساساً، حتى العصي لم يحملها أيٌ منهم. أما من سقطوا أرضاً بالرصاص الحي فما هم إلا مندسون يحاولون تشويه سمعة البشير بموتهم.

مراسل الحدود: ماذا عن خططك المستقبلية؟

المُنْدَس: سأستمر بالاندِساس في السودان متنقلاً بين ولاياته ومدنه، إلى أن يفرجها الله علي وتنتبه الجهات المغرضة لمهارتي وتوظفني ضمن كوادرها من العملاء وتؤمن لي ما احتاجه من ملايين الدولارات وحبوب الهلوسة.

عون يستهل القمة الاقتصادية العربية بشكر نفسه على حضورها

image_post

استهل فخامة الرئيس (وأخيراً) ميشيل عون القمة الاقتصادية العربية بشكر نفسه على حضورها، مثنياً على حسن إدارته وحنكته التي أدت إلى إقامتها وإنجاحها رغم غياب تسعة عشر قائداً من أصل اثنين وعشرين.

وأكد ميشيل أن حضوره القمّة كان تاريخيَّاً “فقد أنقذ فخامتي ماء وجه القمَّة برفع عدد القادة الحاضرين إلى ثلاثة”.

وأضاف “إن حضوري هذا هو ثمرة جهودي، فلو لم أستضف القمّة في بلادي حيث أستطيع الذهاب إلى مقر اجتماعاتها بالسيارة، لربما أصبت بما أصيب به بقية القادة العرب وتكاسلت عن ركوب الطائرة والذهاب إليها”.

وأكّد ميشيل أن القمّة سارت على أفضل ما يرام “وساعد على ذلك قلة الخطابات عن اللحظات التاريخية والمواقف المصيرية، وعدم وجود ضجّة وعراك كما يحدث عادةً في القمم المماثلة”.

ورغم ذلك، التمس ميشيل تسعة عشر عذراً للتسعة عشر قائداً المتغيبين “ولكن، سامحهم الله، كان بإمكانهم الحضور وإلقاء خطابات سريعة مقتضبة، ثم التوجه لتناول الطعام اللبناني اللذيذ والقيام بجولات تسوّق وزيارة الأماكن السياحيّة أو الاسترخاء في الفنادق الفخمة التي حجزناها لهم”.

ولم ينس ميشيل توجيه شُكر خاص للرئيس الموريتاني وأمير قطر على جبرهما خاطره وحضورهما القمّة “مع أنّ لديهما الكثير من الأشغال والمواعيد، إلا أنّهما آثرا الحضور ودعم السياحة في لبنان”.

القدر يرفض الاستجابة للشعب السوداني

image_post

رفض القدر الاستجابة لمطالب الشعب السوداني بالحياة، متجاهلاً تظاهره في الشوارع ورفعه اللافتات وتعرُّضه للضرب والاعتقال والرصاص الحي وهتافه ودعاءه له بالاستجابة.

ويواجه القدر اتهامات جدية بالعنصرية والتحيز؛ إذ تجاهل الشعب تماماً ولم يلقِ ولو نظرة خاطفة على حال الناس الذي يطالبونه بالحياة ليقرر ما إن كانوا يستحقونها، كما لم يظهر أيَّة بوادر لتغيير تصرفاته ولا حتى بكسر قدم شرطيِّ انضباط أو أصابته بالغثيان.

ويرجِّح محللون أن يكون القدر غير معنيٍّ بالسودان* ومطالب شعبه، فيما يرى البعض أنه حسم أمره منذ مدَّة وقرر منح الحياة حصراً لشعوب أخرى، وهو الآن مشغول بها يدلعها ويدللها ويلبي مطالبها وزيادة، فيما يؤكد آخرون أنه عقد صفقة مع النظام الحاكم وتحالف معه ليحقق إرادته هو بالحياة.

ويتَّفق الجميع أنَّ ما يفعله القدر مع السودانيين ليس بالأمر الجديد، إذ سبق له رفض مطالب السودان بالحياة عدة مرات، ويمتد رفضه لكامل المنطقة العربية، فلا هو استجاب لمطالب الشعب في فلسطين ولا العراق ولا مصر ولا سوريا ولا اليمن ولا ليبيا، سواءً بالحياة أو الحرية أو العدالة أو الخبز.

ولا تقتصر تصرُّفات القدر على تجاهل مطالب الشعب، إذ يتصرف وكأنه القضاء أيضاً؛ يتربَّص باللاجئين ويغرق قواربهم ويوقعهم بيد دولٍ تتكاتف معه برفض تلبية حاجاتهم الأساسية وترحِّلهم إلى بلادهم.

رغم ذلك، يصرُّ الكثيرون على التماس الأعذار للقدر، رافضين الاعتراف بعدم اكتراثه بهم، فمنهم من يظنُّ أنه في قيلولةٍ وسيساعدهم فور استيقاظه، فيما يؤمن آخرون أنه يراقب الحال عن كثب وينتظر اللحظة المناسبة للتدخُّل، ويقول البعض أنه حضر للاستجابة فعلاً، ولكنه اختنق بقنبلة غاز مسيل للدموع أفقدته تركيزه وجعلته هدفاً سهلاً للرصاص الحي الذي أصابه في معدته ونزف حتى أغمي عليه، ثم اعتقل وتوفي في السجن تحت التعذيب.

*السودان: سلة غذاء الوطن العربي، يحملها منذ عقودٍ شخصٌ اسمه عمر البشير، مع أنه لا هو عمر ولا هو بشير. استمرَّ عمر بأكل محتوى السلة حتى اهترأت وفقدت بعض أجزائها، ولما تأكد من أنه قد أفرغها تماماً، دار بها بين البلدان يستجدي المساعدات.