متسول ينصح ابنه بدراسة علم الاجتماع ليعاونه عندما يكبر | شبكة الحدود

متسول ينصح ابنه بدراسة علم الاجتماع ليعاونه عندما يكبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

حثَّ المتسوِّل عزيز حشباط ابنه البِكر شريف عزيز حشباط على دراسة علم الاجتماع، لما فيه من مواضيع ومعارف ومجالات يمكن أن يوظِّفها في المستقبل لتنمية وتطوير عملهم.

ويرى عزيز أنَّ تخصص علم الاجتماع هو الأنسب لابنه “لطالما أخبرني ابني شريف أنّه يُحب مهنة التسول عندما كان يرافقني في صغره، كما أنَّه موهوبٌ بالفطرة وبارعٌ في اختيار الشخص المناسب ليتسول منه وتحديد الدعوة الأنجح في استثارة عواطفه” .

وأضاف “ومن المؤكَّد أنَّ اختلاطه في البيئة الجامعيَّة سيطور مهاراته، إذ سيتعرف على مختلف طبقات المجتمع بشكل أعمق، ويستفيد من خبرات زملائه في التخصصات الأخرى، فسيتعلَّم مثلاً جدولة الغلَّة اليومية من طلبة المحاسبة، ويستوضح من طلاب الطب عن شكل الساق المبتورة ليتمكَّن من التمثيل بواقعية وإقناع”.

وأكَّد عزيز أنه لن يفرض على ابنه دراسة علم الاجتماع بل سيكتفي بإرشاده “فهو لا يُحب السرقة وإلا لنصحته بدراسة الرياضة ليكون رشيقاً في الهروب من الشرطة، ولم يسبق له أن مارس النصب والسرقة ليدرُس العلوم السياسيّة أو القانون، لذلك، من الأجدر أن يختار تخصصاً يفيد مستقبله بما أنّ غالبيّة التخصصات المطروحة لا تضمن حصوله على أي وظيفة أخرى وستودي به إلى الشارع بطبيعة الحال”

ويأمل سعيد بأن يُوافق ابنه على إكمال تعليمه العالي، ويقتنع باختيار علم الاجتماع “فقد اشتدت المُنافسة على مهنة التسوّل، وبات من الضروري أن نتخلى عن الأساليب البالية التي ورثناها عن آبائنا وأجدادنا ونطوّر آليات عملنا وندمج بها العلوم الإنسانيّة الحديثة لنحصد نتائج أفضل ونتفوّق بمجالنا ونوظّف متسولين لنستحوذ على المزيد من إشارات المرور”.

شاب سوفاج يشتري هاتف آندرويد

image_post

عامر صُمبُع – خبير الحدود لشؤون الإتيكيت

اشترى الشاب السوفاج البيئة عديم الذوق صديقي السابق عصام شملؤوني هاتفاً منحطاً، ينمُّ عن مدى وضاعة مستواه وعدم أهليَّته للعيش بين النَّاس المحترمين الأوادم، يعمل بنظام تشغيل آندرويد.

وكان عصام قد خدعني وأوهمني بأنه أهلٌ لصداقتي بحمله آيفون، دون أن ألاحظ أنَّه إيت وليس إكس إس ماكس، إلا أنَّ حقيقته تكشَّفت أمامي عندما ظهر أمامي قبل قليل متباهياً بهاتفه الجديد مع أنَّه آندرويد، لمجرد احتوائه على راماتٍ أكبر وإمكانية دعمه ببطاقات الذاكرة ووجود مدخل سماعاتٍ عادية.

قد يقول بعضكم إنَّ هواتف آندرويد يصل سعرها الألف دولارٍ وأكثر، إلا أن الأمر لا يتعلَّق بالمال بقدر ما هو مرتبط بالذوق والبريستيج، وعلى الأغلب أنَّكم جهلة تماماً مثل عصام وتقرؤون مقالي هذا عبر هواتف آندرويد، لا تقرأوه، إييو. أغلقوا الصفحة الآن.

لن أحاول أن أنصح عصام بالعودة إلى رشده، تخيَّلوا أن انحدر لمراسلة هاتف آندرويد أو ألوِّث هاتفي باستقبال موجاتٍ صوتية صادرة عنه. سأتركه للزمن ليستوعب فداحة خطئه لوحده، عندما يحاول التقاط سيلفي مستخدماً الكاميرا الأمامية.

عائلة تدخل مول

image_post

دخلت العائلة المُكوَّنة من ثلاثة أفراد، مؤنس العبطاط وحبيبته رانيا شلملون وصديقهم خالد، المول المُخصَّص للعائلات فقط.

وقال موظف الأمن على مدخل السوق التجاري إنه رفض إدخال مؤنس وخالد في بداية الأمر “لكنَّني لاحظت وجود أنثى معهم، وهو ما أكَّد لي أنَّهم أفراد عائلة واحدة، فما الذي ستفعله أنثى معهما لو لم تكن زوجة أحدهما ووالدة الآخر، أو زوجة واحدٍ منهما وأخت الآخر، أو أختهما، أو زوجة شابٍّ والثاني شقيقه؟”.

وأمضت العائلة أوقاتاً مرحة سويةً في السوق التجاري، فزاروا المتجر تلو الآخر كما تفعل أي عائلة، ثمَّ قرَّروا مشاهدة فيلم الرعب الشهير إيسكيب روم، والذي تدور أحداثه حول عائلة أخرى من ستة أفراد تحاول الهروب من قاتلٍ سفَّاح، ورغم المشاهد العنيفة التي تخلَّلته، إلَّا أنَّها لم تمنع مؤنس ورانيا من قضاء أوقاتٍ عائلية حميميَّة تملؤها المحبة والود.

وفي الأثناء، استغلَّ خالد انشغال مؤنس ورانيا وانطلق في رحلة بحث عن نصفه الآخر، في محاولة لتأسيس عائلة خاصَّة به تُمكِّنه من الاستقلال بذاته ودخول المول دون الحاجة لمرافقة رانيا ومؤنس.

يذكر أنَّ موظف الأمن رفض إدخال رجلين ادعيا أنَّهما عائلة لمجرَّد أنَّ الشاب العشريني ابن الرجل، دون تقديم أي دليلٍ يثبت صحة ادعائهما سوى هوياتهما الشخصية، ولا حتى أيَّ أنثى مارَّة في الشارع.