دراسة علم الاجتماع

حثَّ المتسوِّل عزيز حشباط ابنه البِكر شريف عزيز حشباط على دراسة علم الاجتماع، لما فيه من مواضيع ومعارف ومجالات يمكن أن يوظِّفها في المستقبل لتنمية وتطوير عملهم.

ويرى عزيز أنَّ تخصص علم الاجتماع هو الأنسب لابنه “لطالما أخبرني ابني شريف أنّه يُحب مهنة التسول عندما كان يرافقني في صغره، كما أنَّه موهوبٌ بالفطرة وبارعٌ في اختيار الشخص المناسب ليتسول منه وتحديد الدعوة الأنجح في استثارة عواطفه” .

وأضاف “ومن المؤكَّد أنَّ اختلاطه في البيئة الجامعيَّة سيطور مهاراته، إذ سيتعرف على مختلف طبقات المجتمع بشكل أعمق، ويستفيد من خبرات زملائه في التخصصات الأخرى، فسيتعلَّم مثلاً جدولة الغلَّة اليومية من طلبة المحاسبة، ويستوضح من طلاب الطب عن شكل الساق المبتورة ليتمكَّن من التمثيل بواقعية وإقناع”.

وأكَّد عزيز أنه لن يفرض على ابنه دراسة علم الاجتماع بل سيكتفي بإرشاده “فهو لا يُحب السرقة وإلا لنصحته بدراسة الرياضة ليكون رشيقاً في الهروب من الشرطة، ولم يسبق له أن مارس النصب والسرقة ليدرُس العلوم السياسيّة أو القانون، لذلك، من الأجدر أن يختار تخصصاً يفيد مستقبله بما أنّ غالبيّة التخصصات المطروحة لا تضمن حصوله على أي وظيفة أخرى وستودي به إلى الشارع بطبيعة الحال”

ويأمل سعيد بأن يُوافق ابنه على إكمال تعليمه العالي، ويقتنع باختيار علم الاجتماع “فقد اشتدت المُنافسة على مهنة التسوّل، وبات من الضروري أن نتخلى عن الأساليب البالية التي ورثناها عن آبائنا وأجدادنا ونطوّر آليات عملنا وندمج بها العلوم الإنسانيّة الحديثة لنحصد نتائج أفضل ونتفوّق بمجالنا ونوظّف متسولين لنستحوذ على المزيد من إشارات المرور”.

مقالات ذات صلة