شاب سوفاج يشتري هاتف آندرويد | شبكة الحدود

شاب سوفاج يشتري هاتف آندرويد

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

عامر صُمبُع – خبير الحدود لشؤون الإتيكيت

اشترى الشاب السوفاج البيئة عديم الذوق صديقي السابق عصام شملؤوني هاتفاً منحطاً، ينمُّ عن مدى وضاعة مستواه وعدم أهليَّته للعيش بين النَّاس المحترمين الأوادم، يعمل بنظام تشغيل آندرويد.

وكان عصام قد خدعني وأوهمني بأنه أهلٌ لصداقتي بحمله آيفون، دون أن ألاحظ أنَّه إيت وليس إكس إس ماكس، إلا أنَّ حقيقته تكشَّفت أمامي عندما ظهر أمامي قبل قليل متباهياً بهاتفه الجديد مع أنَّه آندرويد، لمجرد احتوائه على راماتٍ أكبر وإمكانية دعمه ببطاقات الذاكرة ووجود مدخل سماعاتٍ عادية.

قد يقول بعضكم إنَّ هواتف آندرويد يصل سعرها الألف دولارٍ وأكثر، إلا أن الأمر لا يتعلَّق بالمال بقدر ما هو مرتبط بالذوق والبريستيج، وعلى الأغلب أنَّكم جهلة تماماً مثل عصام وتقرؤون مقالي هذا عبر هواتف آندرويد، لا تقرأوه، إييو. أغلقوا الصفحة الآن.

لن أحاول أن أنصح عصام بالعودة إلى رشده، تخيَّلوا أن انحدر لمراسلة هاتف آندرويد أو ألوِّث هاتفي باستقبال موجاتٍ صوتية صادرة عنه. سأتركه للزمن ليستوعب فداحة خطئه لوحده، عندما يحاول التقاط سيلفي مستخدماً الكاميرا الأمامية.

شابٌ يشحن اللابتوب كي يشحن بواسطته الشاحن المتنقِّل فيتمكَّن من شحن هاتفه عند الحاجة

image_post

استهلَّ الشاب تحسين طواقع يومه بشحن لابتوبِّه جيَّداً، ليشحن شاحنه المتنقِّل بواسطته، ويتمكَّن من شحن هاتفه حين تنفد بطَّاريته.

ويأتي قرار تحسين بأخذ اللابتوب معه، رغم عدم حاجته له هذا اليوم وشحنه لهاتفه والشاحن المتنقِّل جيِّداً، يأتي استعداداً ليومه الاعتيادي “لا أريد أن يتكرَّر ما حصل معي حين نفد شحن هاتفي ولم أجد قابساً ثُلاثياً لشاحنه الكهربائي، وعدم قدرتي على استعمال شاحني المتنقِّل بعد أن استهلكه صديقي بشحن هاتفه، واكتشافي لضياع وصلة اليو إس بي ٥ المناسبة لمدخل شحنه والتي لم أجد مثلها عند أصدقائي، فبقيت بلا هاتف”.

وأكَّد تحسين ضرورة أن يأخذ احتياطاته، لضمان تواصله مع التكنولوجيا بشكل دائم “وإلَّا، سأجد نفسي متخلِّفاً أُسيِّر أموري بصعوبة كما فعل أباؤنا وأجدادنا الذين لطالما اضطرَّوا لاستخدام العديد من الأدوات واتباع الكثير من الخطوات في سبيل إنجاز أمر بسيط”.

ورغم كلِّ ما فعله، تفاجأ تحسين بصديقه يلعب كول أوف ديوتي لساعات على لابتوبه، فنفدت بطَّاريته أيضاً، ولم يتمكَّن من شحنه بعد انقطاع مفاجئ في الكهرباء، فبقي بلا هاتف ولا شاحن هاتف ولا لابتوب أيضاً “في المرَّة المقبلة، سأتوخَّى مزيداً من الحذر؛ سأحضر بطاريَّة سيارة مشحونة لأشحن بها اللابتوب وأتمكَّن من شحن الشاحن المتنقل وأشحن به الهاتف”.

كم دار عبادة ومول كانت ناسا لتبني بدلاً من هدر ميزانيتها للصعود إلى المريخ؟

image_post

طالعتنا الأخبار اليوم عن نجاح ناسا بإرسال مسبارٍ إلى سطح المريخ، مُهدرين أموالاً طائلة لمغادرة كوكبنا الجميل الممتلئ بالمدن الجذّابة المُزيَّنة بالمولات ودور العبادة نحو ذاك الكوكب الأحمر القاحل. والمصيبة، أنهم يُهلِّلون ويصفِّقون لذلك على اعتبار أنّه إنجازٌ علمي. حسناً، برافو، هل لهم أن يخبرونا ما أهمية إنجازهم الأرض؟ هل سنلمس أثر وصولهم إلى هناك على حياتنا وآخرتنا.

دعوني أخبركم، تُكلِّف وكالة ناسا ٨٢٨.٨ مليار دولار أمريكي سنويّاً، وهو مبلغ إذا ما استثمرناه في تشييد بيوت عبادة صغيرة المساحة بكلفة ٥٠٠٠٠ دولار للبيت الواحد، فإنه يكفي لبناء ١٦ مليوناً و٦٥٠ بيتاً، أما إذا أردنا أن نُبذِّر قليلاً ونزيد من مساحتها، سيكلَّفنا الواحد منها نصف مليون دولار، وبهذا، نشيّد مليوناً و٦٦٠ ألفاً وخمسمئة دار، لو صلَّى ١٠٠٠٠ شخص في المعابد الصغيرة، بمعدَّل مئة صلاة للفرد الواحد، فإننا سنُنتج ١٦ ترليوناً و٦٥٠ مليون صلاة. لنخصم منها ٦٥٠ مليوناً، لأن البعض يُصلُّون رياءً ولن تُحسب صلواتهم.

ولمَّا كانت الحسنة عند الله بعشرة أضعافها، فهذا يعني أن لدينا ١٦٠ ترليون حسنة ستنزل على العباد الأمريكان الصالحين. وإذا افترضنا أنهم ٢٠٠ مليون مؤمن، فإن كُل فردٍ منهم سيدخل في حسابه ٨٠٠ حسنة، أما إن احتسبنا الواحدة منها بعملة نقدية واحدة من قيمة أعلى عملة على سطح هذه البسيطة، الدينار الكويتي، الذي يُعادل الواحد منه ۳.۳ دولارات، مضافاً إليها ۱۱ دولارٍ كفوائد للحسنة، ستساوي الواحدة ١٥ دولاراً تقريباً، وهذا يعني أن كل فرد أمريكي سيجني ٤٠٠٠٠ دولار على هيئة حسنات تكفيه لشراء سيارة فخمة، وإن تعاون مع زوجه، فسيشتريان بيتاً متواضعاً يؤويهم في الجنة.

أما فيما يخصُّ المولات، فإنَّ تكلفة إنشاء أحدها في الولايات المتحدة الأمريكية تُقدّر بـ ٢٤ مليون دولار، أي أن المبلغ الذي يُصرف على ناسا يكفي لبناء ٣٤٥٣٣.٣٣٣٣٣٣٣ مولاً، نعم، ٣٤٥٣٣.٣٣٣٣٣٣٣ مولاً بجميع الثلاثات الكثيرة بعد الفاصلة، لنعتبر أن كُلاً منها سيجلب مليون زائر سنوياً، حينها، ستذهب الفاصلة ويصبح الرقم كاملاً صحيحاً دون كسور، نعم ٣٤٥٣٣٣٣٣٣٣٣٣ زائراً، يمكن لصاحب كل مول عرض الجوارب الحمراء بسعر دولارين ليشتريها ٣٠٪ من الزوار قبل أن يعيدها ١٠٪ لأنَّها لا تناسب مقاساتهم، فيبيع ١٧٢٦٦١٦٦٦٦٦٥ جورباً بقيمة ٣٤٥٣٢٣٣٣٣٣٣٠ دولاراً، بإمكان أصحاب المولات استثمار نصفها لبناء ٧١٩٤.٢٣٦١١١٠٤ مولاً جديداً، و٣٢٠٠٠٠ دار عبادة بالنصف الآخر.

إن إصرار الأمريكان على الذهاب إلى الفضاء لاستكشاف خباياه، ودفعهم مبالغ طائلة لإرسال كومة حديد إليه غير مُجدٍ بتاتاً، فهم لم يُدخلوا قرشاً واحداً إلى جيبنا، ولم يخرجوا بعد إلى نطاق السماء الثانية. كان بإمكانهم أن يصبروا إلى يوم القيامة، حيث سنصل جميعاً إلى السماء السابعة، بالمجّان.