الشاي الأخضر

رسمي علجوم – خبير الحدود لشؤون التغذية الواقعية

لا شكَّ بأنَّ الوزن الزائد أمر سيءٌ يُلحق الضرر بحياتك على عدَّة مستويات، صحياً وعاطفيَّاً وأثناء صعودك الدرج ونهوضك عن الكُرسي وحتى تمدُّدك. مع ذلك، يبقى الأمر مقبولاً نوعاً ما ويُمكن التعايُش معه، أمَّا أن يترافق وزنك الزائد مع الهبل، فتلك مصيبة كبيرة لا يجوز السكوت عنها.

نحن نعلم أنَّ الشاي الأخضر مُفيدٌ للصحة ويُساهم بفاعلية في حرق الدهون، ولكن أيُّ دهون تلك التي ستحرقها كأس الشاي الأخضر وقد ابتلعت طنجرة الكبسة الموضوعة أمامك، حتى لو لم تكن هذه الطنجرة أكبر واحدة في المنزل، أو الأرز فيها لم يُطبخ بالسمن البلدي.

نعي تماماً كم رائحة الأرز الشهي واللحمة المُحمَّرة والتوابل لذيذة، لكن، للأسف، ستبقى هذه الوجبة سبباً للسمنة وزيادة الوزن، ولن ينفع الشاي الأخضر ولا الأحمر ولا الجريب فروت ولا نقيع بذور الكتان والشوفان ولا الماء الفاتر صباحاً بإبطال أثرها.

هو صحن واحد صغير مع قطعة لحم فوقه وكفى الله المؤمنين شرَّ الدهون. إيَّاك ثُمَّ إياك أن تتناول صحناً آخر، حتى لو بقيت جائعاً، مع أنّه من المؤكد أنك، خصوصا أنت، ستبقى كذلك. ومهما كان الطعام لذيذاً ويستحقُّ أن تأكل أصابعك من بعده، لا تفعل، فهي أصابع سمينة مُشبعة بالدهون.

المشي؟ لعل المشي أكثر فاعلية من الشاي الأخضر؟ لو حسبنا أنَّك تحرق أربع سعرات حرارية في كل دقيقة مشي، والطنجرة التي أمامك تحتوي نحو ٤٠٠٠ سعرة حراريَّة، فهذا يعني أنك بحاجة لتمشي ١٦ ساعة لتمحو أثرها. إذا ما استثنينا الذهاب من وإلى السيارة، متى كانت آخر مرة مشيت فيها؟

ولربما تسأل: كيف أكبح جماح معدتي الشرهة التي لن تدعني أنام الليل وستُجبرني على الاستيقاظ وتناول الطعام مرَّة أخرى بعد الغداء؟ حسناً، يجب أن تجد طريقة ما تُصرِّف بها تلك الطنجرة اللعينة، خارج بطنك طبعاً.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه
سيكون قسم التعليقات متاحاً خلال بضعة أيّام

مقالات ذات صلة