عام ٢٠١٥

تفاجأ الشاب مصطفى الشراتيح ليلة البارحة في نهاية العد التنازلي لانتهاء هذا العام وحلول العام الجديد وقفْزِ الجميع فرحا، أنهم يحتفلون بعام يختلف عن ذاك الذي يحتفل بقدومه، وأدرك عند تأكِّده من هاتفه وملاحظته ارتداء أصدقائه نظاراتٍ على شكل 2019! أنَّ الوقت قد باغته، فلم تنتهي ٢٠١٤ فحسب، بل ٢٠١٥ و٢٠١٦ و٢٠١٧ وحتى ٢٠١٨.

وأكَّد مصطفى أنَّه لم يلحظ أبدا مرور كلَّ هذه السنوات “فلا زلت في وظيفتي ذاتها بلا أي ترقية أو زيادة سنوية تشير إلى انقضاء الوقت، أواسي نفسي بأنَّي خريج مستجدُّ لم أثبت قدراتي بعد، وأنتظر حبيبتي سناء لتعود لي بعد شعورها بالندم على تركي بحجة أنني كسول بلا هدف أو طموح”.

وأضاف “الآن فهمت كيف أنجبت جارتنا كلَّ هؤلاء الأطفال خلال عدَّة أشهر، وسبب عدم انبهار أحدٍ بامتلاكي هاتف آيفون فايف إس”.

وشدد مصطفى على أنَّه سيعوض كل ما فاته غدا “سأشترك في نادي كمال أجسام، وأتعلم عزف الساكسفون وأستفيد من قسيمة الخصم التي ربحتها عند طبيب الأسنان منذ ٢٠١٣ لأحصل على ابتسامة هوليوود، ثم أدّخر لأتزوج وأشتري بيتاً وسيارة وأستقر”.

يذكر أنَّ مصطفى لم يتذكَّر أي شيءٍ صباح اليوم، وسيمضي هذا العام كالأعوام السابقة، بدءا من شعوره بالصداع والغثيان والعطش الشديد فور استيقاظه.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه
سيكون قسم التعليقات متاحاً خلال بضعة أيّام

مقالات ذات صلة