بابا وماما نويل

وبَّخت السيدة ماما نويل زوجها بابا نويل لعودته إلى البيت فجراً، وكأنه ابن ليل صائع بلا زوجة ومسؤوليَّات.

وقالت ماما نويل إن تصرُّف زوجها أثار ريبتها منذ البداية “غادر المنزل وهو يرتدي الفرو وبنطالاً أحمر وحزاماً جلدياً عريضاً ويحمل كيساً ضخماً من الهدايا بكل صفاقة وقلَّة حياء وكأنه ذاهب إلى حفلة سُكر ومجون وعربدة”.

وتساءلت “لمن كلُّ هذا؟ كم واحدة يعرف ليأخذ لهنَّ هذه الهدايا؟ ما الذي سيقوله الناس، ماما نويل قرَّفت بابا نويل حياته؟ بابا نويل ليس سعيداً في بيته ويهرب منه ليلاً؟ لو كان يستحي على شيبته وسمعته وسمعتي، لارتدى ملابس تليق بعمره، فالناس في عمره ينهمكون في العبادة والصلاة بدل أن  يصيعوا آخر الليل”.

وألقت السيدة نويل باللائمة على الإلفز “فمنذ أن انضم إلى شلَّتهم وقلبي غير مرتاح، فهم يتصرَّفون بصبيانيَّة وانعدام مسؤوليَّة، وليسوا متزوَّجين أو لديهم عائلات وأولاد، ويقضون وقتهم بين الألعاب”.

وأكدت ماما نويل أنها لن تغفر لزوجها مهما كانت مبرراته “حلف أغلظ الأيمان أنه لم يرتكب أي فعل مخلٍّ، وأن ما فعله ليس سوى زيارات عائلية وزَّع خلالها الهدايا على الأطفال وتناول الكوكيز والحليب. الفجعان، قضى الليلة بتناولها وكأنني قصَّرت معه أو كأننا بلا طعام في البيت، هذا ما يُفسِّر كرشه الذي يتدلَّى أمامه”.

وأضافت “لو فتح محل ألعاب بالهدايا التي وزَّعها، لجمعنا قرشين وتمكَّنا من شراء زلَّاجة عصريَّة حديثة عوض تلك المهترئة التي لا تزال تجرُّها الغزلان. ولكن، لا، بابا نويل أفندي يجب أن يبعزق ها هنا وها هناك وكأننا عثرنا على مغارة علي بابا”.

وندبت ماما نويل “إيييييه، يا حسرة عليكِ وعلى حظِّكِ يا أم نويل، كل الناس لديهم وسائل نقل حديثة إلا أنت، وفوق ذلك، لم يتذكرك ولو بهدية واحدة. رحمة الله عليكِ يا أمي، لطالما حذرتِني منه ومن ألاعيبه ونصحتني بالزواج من ابن عمي المحاسب المحترم، ولكن، لأنني حمارة، خدعني بضحكته وأوقعني بحبائله”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه
سيكون قسم التعليقات متاحاً خلال بضعة أيّام

مقالات ذات صلة