رفضت حكومة حماس غير الشرعيَّة التي تسيطر على قطاع غزَّة منذ عام ٢٠٠٧، قرار الرئيس منتهي الصلاحيَّة قبل عشر سنوات محمود عباس، بحلِّ المجلس التشريعي الفلسطيني المنتهية ولايته منذ اثني عشر عاماً.

وقال الرئيس الأخ القائد الرَّمز البطل الشهيد مرتين محمود عبّاس إنَّه اضطر لحلِّ المجلس حماية للمصلحة الوطنية الفلسطينية “فهو تحت سيطرة حكومة حماس غير الشرعية، التي لم تلبِّ شروطنا لإجراء المصالحة، وجعلت التعامل معها كحكومة شرعية دستورية مثل حكومة فتح ضرباً من المستحيل، وهو ما دفعنا للجوء إلى المحكمة الدستورية لتحلَّه ونجري انتخاباتٍ جديدة لتقاطعها ويحظى جماعتنا بجميع مقاعده ويوافقون على إجراء المصالحة دون حماس، ورغم أنفها”.

من جانبها، أعلنت حركة حماس في بيانٍ لها رفضها القاطع لقرار عباس لما يسببه من ضرر مباشر للمصلحة الوطنية الفلسطينية  “المجلس التشريعي باق، وسنصدر في القريب العاجل قراراً بحجب الثقة عن حكومة الوفاق ومنظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها، وإن فشلنا بجمع نصاب كافٍ لعقد المجلس لن نتوانى عن تكرار ما فعلناه بغزة عام ٢٠٠٧ في الضفة الغربية لنُعيد للدستور هيبته”.

ومن المتوقع أن يعقب هذا السجال تراشق بالتصريحات النارية، تليها دعوات التهدئة والصلاة على النبي وخزي الشيطان، ثم اجتماعات ومفاوضات تليها المصافحة والتقبيل والعناق أمام الكاميرات وتشكيل لجنة أو حكومة، قبل العودة لتبادل الاتهامات والتصريحات النارية.

وفيما يخص المواطنين، فهم لا علاقة لهم بالأمر، وتقتصر وظيفتهم على تشجيع أحد الأطراف وانتخابه حين يصبح الأمر متاحاً، ومن المستبعد أن يأخذ خطوة لتغيير الوضع الراهن، لما يتمتع به الطرفان من جنود وأسلحة وسجون وسجَّانين.

يذكر أنَّ تبعات كل ما يجري غير واضحة حتى الآن، وما إن كان سيترتب عليه أي تبعاتٍ أساساً، إذ إن الحكومتين والدستور والمحكمة الدستورية والمجلس التشريعي لا قيمة ولا وزن لهم في ظل تواجدهم في دولة محتلة الكلمة الأولى والأخيرة فيها لإسرائيل.

مقالات ذات صلة