احتجاجات تونس

لا تزال الحكومة التونسية مُصرَّة على موقفها بتجاهل المعلِّمين المحتجِّين والمماطلة في تحقيق مطالبهم، بما أنَّ الأمور سارت على ما يرام في آخر مرة تصرَّفت فيها بهذا الشكل مع الاحتجاجات، فلم تتعرَّض البلاد لأي هزَّة، ونسي المحتجُّون مطالبهم وخفَّت حدة المظاهرات وقلَّت أعداد المُشاركين فيها إلى أن اختفت تماماً.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة التونسية، رضوان لمحمَّر، إنَّ تجاهل المتظاهرين ومطالبهم، رغم إثارته لغضب الشارع بعض الشيء، إلا أنَّه يمثِّل استراتيجية أثبتت نجاحها في التعامل معهم “ما الذي سيحصل؟ يحرق أحدهم نفسه تعبيراً عن فقدانه الأمل، ثم يموت بعد يومين في المستشفى ليحضر الآلاف جنازته وتتحوَّل إلى مظاهرات حاشدة تطالب بإسقاط النظام التونسي بأكمله؟ إن هذا السيناريو خيالي ومستبعد”.

وأكَّد النَّاطق ثقة الحكومة التامة بأسلوب تعاملها مع المتظاهرين، حتى لو تطوَّرت الأحداث واندلعت مظاهرات كبيرة “لدينا الخبرة اللازمة لوأدها في مهدها والحفاظ على استقرار البلاد، إذ سنعتقل البعض ونُسقط قتيلاً أو اثنين ليدبَّ الذعر بينهم ويكفُّوا عن الاحتجاج، ثمَّ نعزل والي المحافظة التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات، وإن اقتضت الحاجة، نُقيل وزير الداخلية، ونقتل بضعة منهم ثم يخرج عليهم الرئيس في خطاب متلفز ليقول لهم الآن فهمتكم ويعلن عدم رغبته بالترشُّح لفترة إضافية، وهووب تُحلُّ المشكلة ويعود كل مواطن إلى بيته”.

وأضاف “ما الذي سيحدث إن لم تسر الأمور بهذا الشكل؟ هل سيزيد سخط الشارع ويحتشد الناس في كل الشوارع ويرفعون شعارات حرية عدالة اجتماعية كرامة وطنية وحريات حريات لا رئاسة مدى الحياة أو حتى الشعب يريد إسقاط النظام؟ هل سيحرقون صور الرئيس في الشوارع ويطالبون بمحاكمته؟ بسيطة، يهرب فخامته برفقة زوجته مع طنٍ ونصف من الذهب يأخذانه من البنك المركزي، لتستقبله السعودية بالأحضان، ويُحكم عليهما غيابياً بالسجن لخمسة وثلاثين أو أربعين عاماً، ويا دار ما دخلك شر”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه
سيكون قسم التعليقات متاحاً خلال بضعة أيّام

مقالات ذات صلة