الحكومة تتغدَّى على الشعب قبل أن تتعشَّى عليه أيضاً وتفطر عليه في اليوم التالي | شبكة الحدود

الحكومة تتغدَّى على الشعب قبل أن تتعشَّى عليه أيضاً وتفطر عليه في اليوم التالي

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

تناولت الحكومة الرشيدة الشعبَ وجبةَ غداءٍ ظهيرة اليوم، قبل أن تُعاود الكَرَّة وتتناوله على العشاء، ثم تخلُد إلى الراحة، لتستيقظ صباح اليوم التالي وتتناوله على الفطور، وتأكله بعد ذلك في موعد الغداء، وبعدها على العشاء، وتُحلِّي به وتستعمل عظامه نكاشةً لإزالة بقاياه من بين أسنانها، وهكذا.

وتتمتَّعُ الحكومة بصلاحياتٍ وثغراتٍ دستوريَّة وقانونيَّة تتيح لها القيام بالدور الموكل إليها والشيء الوحيد الذي تجيد فعله، وهو أكلُ المواطنين بمختلف أنواعهم. وهي تفضِّل تناول المعارضة كطبقٍ رئيسي مع بعض المُقبِّلات من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، يليها المواطن العادي، ولا تمانع أبداً التهام الموالين والمُطبِّلين لها، إن اقتضت الحاجة، أو رغبت بتناول وجبة دسمة”.

ورغم أنَّ معظم أفراد الشعب هزيلو الأجساد يصعبُ العثور على شيء يؤكل فيهم، عدا عن قرف الحكومة منهم، إلا أنَّ خبرتها في دهاليز المطبخ السياسي، وامتلاكها وصفاتٍ خاصة من حُزَم القرارات المستوردة، واستعمالها أجود أنواع الفواتير والضرائب والجمارك لتبهير الناس، ومهارتها في تقليبهم على نار قوانينها، مكَّنها من تحويلهم إلى أطباق رئيسية شهية وحلويات ومُكسَّرات ومشروبات متنوعة.

الخبير الحكومي، الشيف جود شواوي، أشار إلى أنَّ الشعب يتكاثر بوتيرةٍ متسارعة “وإذا ما تُرك على سجيّته، سيشكِّلُ أفراده خطراً وجوديَّاً علينا؛ إذ سيطالبوننا بتقاسم خيرات البلاد معهم، وإذا ما شبعوا، لن يكتفوا بما قسمنا لهم وسينادون بالمساواة معنا، وبحقوقٍ كحقوقنا، ولن يبقوا لنا سوى القليل؛ وعلى ضوء استحالة تحقيقنا لمطالبهم، سيلتهموننا لا محالة. إذن، لا خيار آخر أمامنا سوى أكلهم باستمرار”.

ماكرون يدعو السترات الصفراء لوقف الاحتجاجات قبل أن يضطرّ لإخراج أدوات القمع المخبّأة منذ استعمار الجزائر

image_post

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أصحاب السترات الصفراء لوقف الاحتجاجات والمسارعة للعودة إلى منازلهم، قبل أن يضطرّ لإخراج أدوات القمع التي خبأتها بلاده منذ استعمار الجزائر.

وقال ماكرون إن وجه فرنسا الحضاري الديمقراطي الذي يحترم حقوق الإنسان لا يعني عجزها وقلَّة حيلتها “فقد حاصرنا الجزائريين الهمج الذين رفضوا استعمارنا وقوانيننا، وحرقنا مزارعهم واعتقلناهم ونهبنا محاصيلهم وعذّبناهم ومسحنا قراهم واغتصبنا النساء ونفّذنا المجازر الجماعية لتلين عريكتهم وينصاعوا لقراراتنا”.

وأضاف “على المحتجّين معرفة أن التاريخ يعيد نفسه، وأن جنودنا اليوم مدرّبون ومجهّزون بشكل أفضل من أي وقت مضى، وسيسعدهم استعمال أدوات التعذيب الحديثة الأكثر إيلاماً قبل رمي المعتقلين أحياء عن برج إيفل وفي نهر السين؛ إذ لم تتح لهم فرصة الشعور بأنفسهم كمستعمِرين يبطشون بصلاحيات مطلقة من قبل”.

وهدّد ماكرون على أنه إذا وصل إلى هذه النقطة، فلن يكتفي بالقمع “سأُعيد فرنسا ملكيَّة وإقطاعية، عندما كان أجداد هؤلاء المحتجين يدفعون لنا الضرائب مهما ارتفعت وهم يرتعدون خوفاً ويصلّون ألا نؤذيهم بعد أخذها”.

السعوديَّة تشدِّد على ضرورة التمسّك بوحدة دول مجلس التعاون الخليجي ضد قطر

image_post

شدّدت السعوديّة على ضرورة المُحافظة على وحدة دول مجلس التعاون الخليجي ووقوفهم جميعاً صفّاً واحداً كالبنيان المرصوص ضدَّ قطر.

وقال أنظف وأطهر وأشرف وأنقى وأتقى وأورع شخص في العالم الملك سلمان بن عبد العزيز إنّ قطر هي الخطر الأكبر الذي يُهدِّد دول الخليج “فهم يرفضون الانصياع لسياسة السعوديّة في المنطقة، ويثيرون الفوضى ويدعمون جماعاتٍ إرهابيّة مُختلفة عن تلك التي ندعمها، حتى أن أميرهم تميم رفض التجاوب مع دعوتي له حضور اجتماع المجلس، بدل أن يستقل أوّل طائرة إلى السعوديّة وينحني أمامي ويُقبِّل قدميّ اعتذاراً عمّا بدر منه”.

وأهاب جلالته بضرورة تجاوز أعضائه خلافاتهم وحلّ العالقة منها بالحوار مهما كانت كبيرة “علينا أن نتآزر جميعاً كإخوة لنُركّز جهودنا على مواجهة قطر وعملائها الذين يتربصون بأمننا وسلامتنا ووحدتنا ويسعون لإذكاء الفتنة وبث روح الفُرقة بيننا، لتتمكّن قطر من استعادة مكانتها السابقة في مجلس التعاون الخليجي”.

وأكّد جلالته أن السعودية لن تقبل أي وساطات أو مساع لتقريب وجهات النظر مع قطر “وكل الدول التي لا تتبنى وجهة نظرنا بهذا الشأن هي دول مارقة وشريكة بالمؤامرة على وحدة مجلس التعاون الخليجي، لن نتهاون معها، حتى لو اضطررنا لفصلها جميعاً من المجلس حفاظاً عليه”.