تمكَّن الشاب وسام حرافش من تمالك نفسه عن القيام بسطوٍ مُسلّح على بنك مليءٍ برزم المال والودائع، رغم عدم امتلاكه ولو قطعة نقدية في جيبه أو حسابه البنكي أو عقارات يؤجِّرها أو قريب ثري يوشك على الموت وتوريثه ثروته، ولا يعمل بالدعارة أو تهريب المُخدرات أو تبييض الأموال.

وقال موظفو البنك إن وسام لم يقتحم المكان شاهراً سلاحه ومتلثما بجورب نسائي يُطالبهم بفتح الخزنة ووضع كُل ما فيها من مال بأكياس سوداء، حتى أنه لم ينقضّ على أحد عُملاء البنك أثناء سحبه رزمة مال كبيرة من الصرّاف أمام عينيه، مكتفياً بمُشاهدته عن بُعد ودفع ما عليه من مال لتسديد القرض قبل المغادرة مُسرعاً.

خبير الحدود لشؤون البقاء على قيد الحياة عزمي الشلاويط رجّح أن يكون وسام قد أخضع نفسه لتدريبات قاسية للوصول إلى هذه الدرجة من ضبط النفس “مثل تسخين قطعة نقديّة وكوي يده بها عدّة مرات، و قراءة موَّاد علمية عن الأمراض التي تُسبِّبها الأوراق النقديّة، وحفظ أمثال وآيات وأحاديث تذُمُّ المال والثراء وتمتدح الفقر، ووشم جملة القناعة كنز لا يفنى على كفِّ يده، والاستماع لقصّة قارون وكيف لم تسعفه ثروته الطائلة في تلافي غضب الله والبهدلة”.

من جانبه، أكد وسام أنَّ امتناعه عن السرقة لم يأتِ خوفاً من القبض عليه وإيداعه السجن” على العكس، سأكون سعيداً بالحصول على سقف فوق رأسي و طعام على حساب الحكومة، لكنّي أربأ بنفسي عن أخذ ما ليس لي؛ خصوصاً أن هناك فقراء أولى مني بسرقة ذلك البنك”.

ونصح وسام الشباب بالتخلّي عن الأفكار المُنحرفة للحصول على المال الحرام بهدف تحقيق الثراء السريع “عليهم أن يجدوا أكثر من وظيفة واحدة. ورغم من أن ذلك ليس مجدياً بالحصول على المال الوفير، إلا أن ساعات العمل الطويلة ستُنسيهم حياتهم الاجتماعية وتلهيهم عن التفكير بالحصول على المال”.

مقالات ذات صلة