شرب القهوة

خَصَّص الموظف كُ.أُ. الساعات السبع الأولى من دوامه لشرب القهوة والتزوُّد بما يكفي من الكافيين ليصحصح قليلاً، ويُنجز الأعمال الموكلة إليه بتركيز وكفاءة في الساعة الأخيرة المتبقيَّة من يوم عمله.

وقال كُ.أُ.إنه أقدم على هذه الخطوة بعدما وجد نفسه غير قادرٍ على تحمُّل المزيد من توبيخ مديره بسبب تأخُّره عن الحضور والنوم في المكتب “عزَّة نفسي تمنعني من الاستمرار بقبول هذه الحال، خصوصاً بعدما تلقَّيت حسم راتبٍ مُرفقاً بإنذارٍ نهائي وتهديدٍ بالفصل”.

وأكّد كُ.أُ. أنّ تحسين أدائه لم يفرض عليه تجرّع القهوة التركيَّة فحسب “فأنا ملتزم بتناول القهوة العربية والنيسكافيه والأمريكانو والإسبريسو والكابوتشينو والفرابتشينو والموكّا والموكاتشينو واللاتيه حتى أنوِّع بمصادر الطاقة، كما توقَّفتُ عن التدخين داخل الشركة وأصبحت أمارس رياضة الصّباح بانتظام طيلة اليوم بنزول الدّرج وصعوده لتدخين سيجارتي في الهواء الطلق والتشبُّع بالطاقة الإيجابيَّة”.

وحذّر كُ.أُ. الموظفين من اعتبار الوظيفة أمراً واقعاً مجبرين عليه “ليس من المهم على الإطلاق عدد الساعات التي تقضونها في العمل بقدر ما عليكم إثبات وجودكم ويقظتكم بسبل إبداعية جديدة كما فعلت”.

وأضاف “أنصحُ الجميع باتباع تجربتي لما لها من أثار إيجابيَّة على الأداء “فها أنا أنجزُ مهمَّةً أو اثنتين يومياً وأنا بكامل طاقتي، بل أشعرُ أنني قادرٌ على إنجاز المزيد من المهام لولا أنّ وقت الدوام انتهى للأسف، وعليّ المغادرة فوراً. فعلاً، سُررتُ بلقائكم، يمكنكم العودة صباح الغد لنكمل دردشتنا مع فنجان قهوة على حسابي”.

مقالات ذات صلة