رضيع يبكي

شرعَ الرضيع حمودة الصغير ذو الثلاثة أشهر بالبُكاء مُجدَّداً، دون أدنى إحساسٍ أو مراعاةٍ بأنَّ والده ليس بمزاجٍ جيدٍ لسماع بكاء حضرة جنابه هذا المساء.

وقال والد حمُّودة الصغير، السيد أبو حمُّودة الصغير، إنَّ ابنه مدلَّلٌ وأنانيٌ للغاية “فهو يبكي جائعاً كان أم عطشاً أم نعساً أم مسهولاً أو ساقطاً على وجهه، ويتوقَّع منَّا أن نهرع لخدمته حتى لو كُنَّا نُتابع مُسلسلاً أو مباراة كلاسيكو. والويل إن تأخَّرنا عن تبديل فوطة جلالته أو إرضاعه لأكثر من ساعتين، إذ سيُصاب بالسماط والجفاف والإسهال، لنركض به إلى الأطباء وندفع ثمن التأخير تكاليف علاجٍ باهظة”.

ويرى أبو حمُّودة أن ابنه قد تخلَّف عن الالتزام بواجباته تجاه أبيه كما يفعل الأبناء الصالحون “لم يسبق لذلك العاق أن نطق بكلمة بابا أمام الضيوف أو نظر إلى الكاميرا وضحك حين أحاول التقاط بعض الصور الجميلة لأنشرها على فيسبوك. لا، إنَّه لا يكترث سوى براحته ومصلحته، متجاهلاً فضلي بوجوده، وقدرتي على رميه أمام حاوية نفايات أو مسجد، لولا صبري عليه والجيران الذين سيستغربون غيابه ويُبلغون الشُرطة”.

وأضاف “عليه أن يعي جيّداً أن صمتي ليس دليلاً على استسلامي، فلحمي مُرٌّ، ولن أنسى أو أغفر أيَّاً من أفعاله الناقصة، سأدوِّنها جميعاً، وانتظر ريثما يشتدُّ عوده وتقوى عظامه وجلده لأردَّ له الصاع صاعين وأُفهمه من هو الرجل في هذا المنزل“.

مقالات ذات صلة