استنكرت السُلطات المصريّة إصرار الحكومة الإيطاليّة على متابعة قضيّة مقتل مواطنها جوليو ريجيني وإلحاحِها على إجراء تحقيق جديٍّ وكشف المتورِّطين ومحاسبتهم، مع أنه ليس سوى مواطن عادي يوجد لديها الملايين مثله.

وقال معالي وزير الدَّاخلية إنَّ تصرّف الإيطاليين مبالغ به “فالموت حقٌ على كُل إنسان، ولن يبقى أحدٌ منا خالداً على هذا الكوكب، سنُغادره إلى العالم الآخر سواء قضينا نحبنا بحادث سير أو مرض أو تسمّّمنا بوجبة سباغيتي أو تعرَّضنا لتعذيبٍ وحْشيٍّ وكُسرت عظامنا وطُعِنّا وكُويَ جلدنا بأعقاب السجائر وصُعِقنا بالكهرباء ومن ثُمّ أُلقيت جُثثنا على قارعة الطريق أو بسبب الشيخوخة”.

ودعا الوزير الإيطاليين إلى تجنُّب إحراج مصر “فنحن لن نُحاسب أي شُرطي لمُجرد قتله مواطناً عادياً، لأن ذلك سيشكِّل سابقة خطيرة قد تفتح الطريق أمام قضايا مُماثلة، وهو ما يُهدِّدُ أمن وسلامة شُرطتنا ويعرِّض هيبة الدولة للضياع”.

واعتبر معاليه أنه من الأجدر بالمسؤولين الطليان أن يحمدوا الله على وفاة ريجيني بهذه الطريقة “يا لحظِّهم، لقد ارتاحوا من هذا الباحث المُشاكس على أراضي دولةٍ أجنبيّة دون أن يضطَّروا لاستنفار عناصر شرطتهم لمراقبته واعتقاله وإخفائه قسرياً واغتياله وتشويه سمعتهم أمام الإعلام ومُنظَّمات حقوق الإنسان”.

مقالات ذات صلة