لعبة

أعادتْ لعبة الأطفال التي تعودُ ملكيَّتها للطفل حمودة الصغير نفس جملة آآي لوف يو ووشششش ويو، آآي لوف يو وشششش ويو، آآي لوف يو وشششش ويو، بذات النبرة والحماسة، وكأنَّها لم تنطقْ بها أكثر من عشرة آلاف مرّةٍ منذ أول بطاريّات وُضعت بها.

وقال والد حمودة الصغير، السيّد أبو حمودة، إنّه يشعُر بالإهانة مما تفعله اللعبة “فهي تستخفُّ بقدراتي العقليّة كما لو أنَّني أحمق أو جمادٌ أصمّ مثلها لا أستوعب ما تقوله من المرّة الأولى”.

وأكد أبو حمودة أنه ترك اللعبة تعمل على هذا المنوال حتى تنفد بطاريّاتها وتتوقّف عن العمل تلقائياً “لكنَّها لم تتوقَّفْ أبداً، لم تتوقَّف أبداً، لم تتوقَّف أبداً، لم تتوقَّف أبداً، وما أن شارفت على الانتهاء، حتى زاد التشويش بصوتها وأصبح متقطعاً طويلاً ومعلوكاً وأكثر إزعاجاً مما اضطرَّني لإيقافها قبل نفاد بطاريَّتها”.

وأضاف “فكرت برميها في القُمامة أو انتزاع جهاز الصوت من حلقها، ولكني عدلت عن ذلك، لأنني لا أريد استبدال صوتها بصوت بُكاء حمودة، فتلك الحقيرة، تلك الحقيرة، تلك الحقيرة، تلك الحقيرة، تلك الحقيرة، يُمكن إطفاؤها حين يكون نائماً، أما هو فلا زر تشغيل له ويستحيل إيقافه إن شرع بالبُكاء، إلا بعد شراء لعبة ناطقة جديدة كالدودة التي طلبها الأسبوع الماضي”.

واعتبر أبو حمودة أن الألعاب الناطقة ليست بالبراءة التي تبدو عليها “إنها جزءٌ من مخطط صيني خبيث يهدف إلى تعريضنا لنفس الجملة آلاف المرات حتى يدمِّروا أعصابنا؛ تمهيدا لغزونا ونهب ثرواتنا دون أن نبدي أي مقاومة بعد أن نصاب بالجنون، نصاب بالجنون، بالجنون، بالجنون، بالجنون، بالجنون، بالجنون، بالجنون”.

مقالات ذات صلة