هدَّد صندوق النقد الدولي بالحجز على تونس وعرضها للبيع في مزاد علني، إذا انصاعت الحكومة للموظفين المضربين عن العمل وحقَّقت مطالبهم بزيادة الرواتب.

وقالت المديرة العامة للصندوق كريستين لاغارد إنَّ مؤسستها ليست جمعيةً خيرية “وكان جديراً بالحكومة عدم الاقتراض ما لم تكن جاهزةً للسداد ودفع ما فوقها وتحتها والتسوُّل وشدِّ الأحزمة على بطون مواطنيها وتجاهل تقديم الخدمات لهم ورهن قرارات البلد وسيادته للدول المانحة”.

وحذَّرت كريستين الحكومة التونسية من مجرَّد النظر في مطالب الموظفين “يطالبون اليوم بزيادة رواتبهم دون أن يأخذوا فوائد القروض بعين الاعتبار، وغداً يتظاهرون رفضاً لسدادنا. من الأفضل طرد الستمائة وخمسين ألفاً الذين شاركوا بالإضراب، لعلَّكم تدّخرون شيئاً من النقود اللازمة لسدادنا، وتلقنوهم درساً يحول دون اعتراضهم على توجيهاتنا في المستقبل”.

وطالبت كريستين التونسيين بالكف عن مطالبهم والعودة إلى رشدهم وأعمالهم ليجنوا النقود الواجب دفعها للصندوق “إن لم تعجبكم رواتبكم التي بالكاد تسدُّ رمقكم الآن، فغداً عندما نحجز على البلد لن تجدوا هذه الرواتب، ولن تجدوا بيوتاً تجلسون فيها عندما تضربون، ولا شوارع تتظاهرون فيها وستتمنون أن  نقبل ببقائكم في البلاد ولو عبيداً عندنا”.

مقالات ذات صلة