محمد سليمان – تلميذ مولانا مدرار أفاضل شيخ الحدود لشؤون التحريم والتحريم

وردَنا سؤال من الأخ أبو الغُلام المزبيري، يستفسر فيه عن حكم الاكتفاء بتكفير الآخر وشتمه ونبذه بدل قتله، وما إن كان سيؤثم لتركه حيّاً يرزق دون وضع حدٍّ للمهزلة.

بداية، نشكر الله الذي سخَّر لنا الأخ أبو الغلام، فسؤاله يؤرِّق الكثير من إخوتنا حول العالم، وخصوصاً أولئك في بلاد الفرنجة حيث التنوُّع والحقوق، ومَن هم في بلاد التوحيد، الذين ابتلوا بأنظمة إمّعة تقتدي بالغرب الكافر وتجرِّم التخلُّص من الآخر.

أخي أبو الغلام، قال خير الأنام صلَّى الله عليه وسلم”من رأى منكم منكراً فليغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان” ومن المعروف أنَّ الآخر منكر، يجب قتله باليد لنيل الأجر والثواب حتى وإن عاقبكم الآخرون في الحياة الدنيا.

قد تكون مرهفا تشمئزُّ من رؤية الدماء ومشاهد الموت، أو قوّام على عائلة مؤمنة، لا عليك، حرِّض الآخرين ضدَّه، اشتمه، كفّره وأبح دمه، أو حتى مدّ لسانك في وجهه لتغيظه بدخولك الجنَّة في حين أنه سيخلد في جهنَّم، لعله يتفكّر ويؤمن بما تؤمن به، أو يعاجله مؤمنٌ آخرٌ بطعنة تريحنا منه.

أمَّا إن كنت مؤمناً ضعيفاً بينك وبين الكفر شعرة تخشى زجَّك في السجن بتهمة التحريض على العنف ونشر خطاب الكراهية، فلا جُناح عليك إن اكتفيت بالدعاء عليه وعلى عائلته وتمنَّيت لو يصابوا جميعاً بسرطانٍ يفتك بهم، ويجعل كيدهم في نحرهم، كما يفعل أئمّة مساجدنا غير القادرين على الالتحاق بصفوف المجاهدين.

والله أعلم

مقالات ذات صلة