تمنَّى المواطن هاني أبو التلاوين لو لم يكن من صغار الكسبة ذوي الدخل المحدود، بل ثرياً بأرصدة وعقارات واستثمارات ونقود تفيض من جيوبه، ليستطيع التهرُّب من دفع الضرائب.

وقال هاني إنَّ امتلاكه النُّقود كان سيساعده على شراء كبار المسؤولين والمناصب ووضعها في جيبه الصغير “وحينها، سأفصِّل قوانين على مقاسي، ولن يجرؤ أحدٌ على المساس بأموالي. أما في دائرة معارفي التي لا تتجاوز صاحب المنزل والدكان، فمن السهل استباحة جيبي، إذ إنَّ أحداً منهم لن يساعدني لأقنع الدولة بأنني أكاد أعيش بلا دخل، وأمضيت طيلة حياتي على الدَّيْن”.

وتابع متنهداً “آآآه لو، لأنشأت مؤسسة كبرى تضمُّ قسم محاسبة تقتصر وظيفته على التلاعب ببياناتي لتظهرني متكبّداً خسائر فادحة، فأحظى بالأرباح دون مشاركتها مع أحد. وحتى لو اضطررت لدفع الضريبة، لن أجد صعوبة في الهرب ووضع أموالي في بنوك خارجية واكتساب جنسية جديدة محترمة، ثم التخلي عن جنسيتي الأصلية والعودة كمستثمر أجنبي قد الدنيا يحظى بالإعفاءات المخصصة لرأس المال الأجنبي”.

وأكّد هاني أنه حتى بأسوأ الأحوال، إن لم يجد مفرّاً من الدفع، فمن السهل عليه حسم قيمتها من رواتب موظفيه، أو مضاعفة ساعات دوامهم لتعويض الخسارة”.

مقالات ذات صلة