ارتفعت معنويات ضحايا مجزرة في العراق، إثر الضجة التي أثيرت عند اكتشاف رفاتهم في مقبرة جماعية، والمسارعة لنجدتهم وإخراجهم منها، واستنكار ما تعرَّضوا له في الفضائيات والمواقع الإخبارية وشبكات التواصل الاجتماعي.

وأكّد أحد العاملين على استخراج الجثث أنها كانت تشعر بالانزعاج لإلقائها بهذا الشكل “لكنها الآن ستلقى معاملة إنسانية؛ سنخصّص لكل جثة حفرة جيّدة تتبحبح فيها وتفرفد عظامها على راحتها، لتتمكّن من استقبال الناس وتلقّي كلمات العزاء والأدعية والصلوات ومشاعر الحزن والأسى بشكل لائق، وتعرف مدى حب العالم لها، وتسعد بأن حقوق الإنسان تستمرّ بعد موتها أيضا”.

وفي لقائها مع مراسلنا لشؤون العالم الآخر، أعربت إحدى الجثث عن شعورها بالظلم وانعدام العدالة للوحشية التي عوملت بها “فقد قُتلت ودُفنت وطُمرت فيما كان العالم يغضُّ النظر عني. أما اليوم، فأنا على الشاشات العالمية، وبات الجميع على علم بأنني كنت بشراً مثلهم يمكن أن أموت. كنت أتمنى لو أنهم تعرّفوا عليّ وأنا على قيد الحياة وبأبهى حلّة، ولكن ما باليد حيلة، لا توجد يد أصلاً”.

ودعت الجثّة المجتمع الدولي لمشاركتها هذه التجربة وتلقّي الصواريخ والرصاص والأسلحة الكيماوية والسكاكين برحابة صدر”وأرجو من الأطراف المتناحرة العمل سويّاً ورفع التنسيق فيما بينها لزيادة أعداد الضحايا، ليضمنوا تكريم أكبر عدد من المواطنين بعد اكتشاف موتهم، عوض التعرّض لخطر الموت بشكل طبيعي والنسيان بعد انقضاء أيام العزاء”.

مقالات ذات صلة