أقدمت آلاف الأسماك العراقية على الطفو على سطح الماء في عملية انتحار جماعي نفذتها احتجاجاً على انعدام الخدمات وتردّي الرعاية الرسمية لها.

وباشرت الجهات المختصّة بجمع الأسماك الميتة وإزالتها لتسريع عودة المجاري إلى مياهها، ريثما يُنظر في كيفية التخلّص منها، سواءً ببيعها للمواطنين أو دفنها في مقابر جماعية.

وأكد خبير البيئة الحكومي إبراهيم الزقبوري أن الأسماك وحدها المسؤولة عن الظروف البائسة التي تمر بها ” فكل مخلوق مسؤول عن حاله وحالة المكان الذي يعيش فيه، وكان الأجدر بها تنظيف مكانها وزيارة الطبيب عوض الاحتجاج على عدم خدمتنا لها وكأننا أمهاتها”.

وشكّك إبراهيم بأصل تلك الأسماك “فالعراقي الأصيل، يتحمّل الحروب والجوع والفقر والقتل والتفجير وداعش ويتعايش مع الفساد، أما تلك الأسماك، فلم تصبر على قليل من الصيد الجائر والمياه الثقيلة والعوادم والبكتيريا، وآثرت الانتحار والهرب من الواقع بدلاً من البقاء والإسهام في مستقبل العراق وبنائه”.

وأشار إبراهيم إلى أن ما حدث لن يؤثر على الثروة السمكية “السمكة التي لا يعجبها حال النهر، فلترحل عنه، بحار الله وأنهاره واسعة وتملأ الدنيا، ونحن حاضرون لتعويض النقص، وبإمكاننا استيراد أسماك أكبر وألذّ منها بكثير”.

مقالات ذات صلة