فتوى الحدود: هل تُعتبر المترفّعة عن مغريات الحياة لتتنعم بملذات الجنة فتاة فاسقة؟ | شبكة الحدود

[fixed-date]

فتوى الحدود: هل تُعتبر المترفّعة عن مغريات الحياة لتتنعم بملذات الجنة فتاة فاسقة؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

فضيلة مولانا الشيخ مدرار الدين أفاضل – شيخ الحدود لشؤون التحريم والتحريم

مع رواج التديّن في الآونة الأخيرة، ارتفعت معدلات الزهد والعفّة في المجتمع، وهو الأمر الذي بات شبابنا المؤمن الواعي يلاحظه بوضوح على الفتيات، فيرون كثيرات ممن يغادرن منازلهن محجّبات منقبّات لا ينظرن إليهم ولا يلتفتن لوجودهم، فيثير عفافهن إعجابهم، ويتمنّى المرء لو يرتبط بهنّ جميعاً.

الأخ فياض بلهوط أرسل لنا يخبرنا رغبته بالارتباط بفتاة عفيفة زاهدة وجدتها أمُّه، ولكنه يود أن يعرف إن كان زهدها بالحياة الدنيا وترفُّعها عن مغريات الحياة بغية دخول الجنة لتتنعم بملذّاتها مؤشراً على فسقها.

العزيز فياض، عليك معرفة أنَّ المرء لا يفعل شيئاً بلا هدفٍ يبتغيه، حتى لو كان بنصف عقل، وهنا، يجدر بنا كشف غايتها من الترفِّع عن مغريات الحياة. فالترفُّع، أعاذني الله وإياكَ منه، ينطوي على تعالٍ وكبرٍ على هذه المُغريات، ويُعدّ جحوداً بما أغدق الله علينا من نِعَم، وهذا ضلالٌ مبين لا يصحُّ لزوجة المؤمن المُجاهرة به، إذ إن عليها قبول ما يَقسِمه لها زوجها من ملذَّات.

وبالحديث عن أهدافها، نوافق آسفين على ما قدَّمت في سؤالك، فترفُّع هذا النَّوع من النسوة ليس ترفُّعاً حقيقياً أساساً، بل دلالة جشع عظيم يعتمل في نفسها، لأن هذه الحياة، بكل ملذّاتها ومتعها، لم تملأ عينها، كيف لا وعينها، التي لن يملأها إلا التراب، على الجنة، حيث المتع والملذّات أضخم وأفضل أضعافاً مضاعفة، فتراها تزهد في الحياة الدنيا، لتنغمس في ملذات الآخرة.

لذا، أخي الكريم، إن رأيتها زاهدة لا تكترث بالموسيقى والمسلسلات والأفلام، وليس لديها مطرب أو لاعب أو ممثل تموت عليه، وغير معنيّة بالموضة والأناقة، ولا تشتهي طعاماً أو شراباً، ولا تحبّ السهر أو التسوق، ولا الإنترنت والهواتف الخلوية، ثم وجدتها تتابع برنامجاً دينياً بشغف، فذلك لأنَّها على الأرجح تبطن الفسق في نفسها وتتخيّل نفسها حوريَّة بين يدي شيخٍ في الجنَّة. وحتى إن وجدتها بعد ذلك منكبّةً على قراءة القرآن وكتب الحديث والفقه، فاسألها لم تفعلين ذلك، وسترى كيف تجيبك ابتغاء مرضاة الله ونيل جنته، فتتأكَّد كم هي فاسقة فاسقة فاسقة.

والله أعلم

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

فتوى الحدود: هل يجوز لي من باب العدل بين الزوجات أن أتزوج خامسة لأغيظ الرابعة كما فعلت بالثلاث اللواتي سبقنها؟

image_post

فضيلة مولانا الشيخ مدرار أفاضل – شيخ الحدود لشؤون التحريم والتحريم

جاءنا سؤالٌ من الأخ نضحان سيَّال، يستعلِم فيه عن مخرجٍ يرفع الحرج عنه بعد اضطراره لظلمِ زوجاته الثلاث بزواجه من الرَّابعة، والتي لم تُغظ على غرار ضرائرِها نظراً لحرمة الزواج من خامسة.

في الحقيقة، أخونا الفاضل نضحان، ولمَّا كان من المحرَّم وضوحاً وصراحةً زواجك من خامسة، اختلفت آراء العلماء حول هذه المسألة وسُبل التعامل معها، وسنحاول قدر استطاعتنا أن نعرض اجتهاداتهم عليك، لتختار ما يُناسبك منها وتنام على أيِّ جنبٍ مع الزوجة التي تُريحك، وإن لم تجد في مخارجهم عدلاً فلا جُناحَ عليك، والله أعلم، لأنَّك آثرت مشكوراً اتباع العلماء على التفكير بنفسك، ولا يُحاسَب يوم القيامة صنم.

ارتأى فريقٌ من العلماء الاستناد على قوله تعالى “إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة”، ومن المعروف أنَّ الرجل المسلم قويٌ جسورٌ لا يخاف سوى الله وحده عزَّ وجل، وبالتالي، فإنَّ خوفك من غيرِ القويِ الجبَّار، عزيزي نضحان، كفرٌ صريح. وهنا نعود لك بالسؤال، هل أنت جبان؟ تخاف ألَّا تعدل؟ أمثليٌ خولٌ أنت لتخاف؟ إذا كانت إجابتك لا، فلا شيء هنا لتقلق منه.

فيما اجتهد فريقٌ ثانٍ عُرف بتشدِّده النسبي في تطبيق الشرع بتأويله، ليؤكِّدوا أنَّ في الجري وراء العدل بين الزوجات ملهاة للمُسلم، استناداً إلى الآية المباركة “وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ”، ففيها تأكيدٌ صريحٌ ومباشرٌ على انعدام الجدوى من محاولة العدل بين النِّساء، بل وتؤثم عليه لما فيه من تبديدٍ لجهدٍ كان من الأفضل لو استثمرته في التسبيح والصلاة، وإضاعةٌ للوقت في سفاسف الأمور بدل استغلاله لما فيه منفعةٌ للأمة كانتهاز فرصة زواجك من أربع نساء يمكن نكحهنَّ وإنجاب أولادٍ يُفاخر بهم يوم القيامة.

أمَّا الفريق الثالث، فأكدوا أنَّ الحلَّ يكمن في إيجاد طريقةٍ لتغيظ بها زوجتك الرابعة وتنكِّد عليها عيشها لتحقَّ الحق، كأن تُضرب أكثر من الثلاث الأخريات، أو تزُور حجرتها أسبوعاً وتهجرها أسبوعاً. وإن كنت على مقدرةٍ مادية، فطلِّقها لتغظها وتزوَّج غيرها، ثمَّ طلِّق الجديدة بعد عدة أشهرٍ لتغيظها هي الأخرى، وهكذا.

والله أعلم.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

فتوى الحدود: هل يجوز لي تنفُّس هواءٍ تنفَّسه شخصٌ من الجنس الآخر؟

image_post

القرّاء الأعزّاء، وردنا قبل قليل سؤال من أحد المُتابعين، نتحفّظ عن ذكر جنسه منعاً لإثارة الشهوات المُحرّمة لدى المُتابعين، حول جواز تنفّس هواء كان قد تنفّسه شخصٌ من الجنس الآخر. تالياً، نترككم مع ما تفضل به سماحة المفتي العلّامة الداعية فضيلة مولانا الشيخ مدرار أفاضل والذي تصدّى مشكوراً للإجابة.

يعتقد الكثيرون، واهمين، أنّ الهواء الذي نتنفسه مجرّد خليط غازات مكوّن من اتحاد ذرتي أكسجين مع نيتروجين وبُخار الماء وعوادم السيارات ورائحة المجاري والطعام. لكنّه على أرض الواقع أعقُد من ذلك بكثير، ويحمل في نسماته الكثير من شبهات التحريم، فلم يكذب الشعراء والمطربون حين تغنّوا به ونظموا قصائد الشعر الماجنة للدلالة على الحب، فهذا عبد الحليم يشدو آه ما رمانا الهوا وتعبنا، واللي شبكنا يخلصنا، واللي شبكنا يخلصنا، واللي شبكنا يخلصناااااا، شاغااالبالي، آيا حبيبي، شاغااالبالي، آيابايابا. فالهواء بالفعل كفيل برميه هو ومن يسمعونه في الدرك الأسفل من النار، إن لم يتوبوا لله توبةً نصوحة ويتوقّفوا عن أكل الهواء.

بالعودة إلى جواب السؤال، فإنّ تنفّس الهواء، يعني أنّ جزءاً منه سيكون قادماً من جوف شخص ما من الجنس الآخر، سواء كان هذا الأحدهم في نفس الغرفة أو المبنى أو الشارع، وهو ما يعني أن هذه العملية تخضع لضوابط كثيرة، لا يجوز تجاهلها والتغافل عنها، وسنُفصّلها لكم إخوتي المؤمنين.

١.كيفيّة خروج الهواء: إذا ما بادر الشخص الذي أمامك فور رؤيتك بأخذ شهيقٍ عميق ثُمّ أخرج زفيره ببطء، فهو بالتأكيد يُعبّر عن تحرّك مشاعره تجاهك وإطلاقه لشهوته الجنسيّة، ومن الواجب عليك كتم أنفاسك ومغادرة المكان بسرعة، قبل أن تستنشق ذبذبات الحب والغرام الصادرة منه.

أما إن لم يأخذ ذاك الشخص شهيقاً، واكتفى بإطلاق زفير على شكل أفأفة، فهو دلالة على عدم إعجابه بلباسك أو سلوكك أو شكلك القبيح، ولا مانع من تنفّس هوائه، فهو مليء بثاني أكسيد الكربون المُسبب للاختناق وغير المُثير للشهوة.

٢. الكلام المُرافق للتنّفس: فإن أردف المُتنفّس كلماتٍ مثل استغفر الله العظيم أو حسبنا الله ونعم الوكيل أو لا حول ولا قوّة إلا بالله أو ما هذا القرف، فلا مانع من الاقتراب من هذا الشخص والغبّ من هوائه، لما فيه من نفحاتٍ إيمانيّة. أما إن أردف أدعية مثل الله يحرسك، الله يحميك، يا الله، فهذه إشاراتٍ إعجاب ولا يجوز معها تنفّس هوائه.

٣. الفلترة: كأن يكون الهواء قد مرّ بحاجزٍ قبل الوصول إليك، كنقاب امرأة أو لثام مُجاهد أو كمامات طبيب أو ممرضة حسناء. وفي هذه الحالة يعتمد الأمر على سُمك ذلك الحاجز، فإن كان رقيقاً فهو بالتأكيد حرام، أما إن كان سميكاً فهو حلال، ما لم يكن ذلك الحاجز مُعطّراً برائحة عطر للجنس الآخر.

٤.رائحة الهواء الخارج منه: هناك هواء يعبق برائحة البصل أو الثوم أو الفول، ولا يجب تنفّسه لأسباب نفسية لا علاقة لها بالحلال والحرام. وإن كان بلا رائحة فاستفت قلبك، أما إن كان عطراً زكيّاً فهو حرام بالتأكيد.

٥.التنفس الاصطناعي: قد يقول قائل إن الضرورات تُبيح المحظورات ولا ضير من وضع الإنسان شفتيه على شفتي شخص آخر ويُعطيه بعض الاكسجين لإنقاذ حياته. إنّ هذا وجه من وجوه الزنى والعياذ بالله، وهو محرّم قطعيّاً. فلو كان الشخص المغمى عليه من نفس الجنس فهو شذوذ صريح، أما إن كان الشخص من محارمك فالإثم أعظم لأنه يعتبر زنى محارم. لذا، عندما تواجه حالة مماثلة، اكتف بالدعاء للمريض بالرحمة، فتنفّس الهواء المرافق للدعاء ليس مُحرّماً، والله أعلم.