قصة نجاح: هكذا أصبحتُ العبد المُفضل لمديري بعدما كنتُ مجرّد عبد عنده | شبكة الحدود Skip to content

قصة نجاح: هكذا أصبحتُ العبد المُفضل لمديري بعدما كنتُ مجرّد عبد عنده

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

محسن فلاعصة – مُراسلنا لشؤون تفادي النَّظر إلى الأعلى حتى لا تنكسر رقبتك

مع أننا نتمنى للجميع مُستقبلاً خالياً من القيود والعبوديّة، ونحب لو نذكُر لكم قصص أباطرة المال مثل بيل جيتس أو جيف بيزوس، إلا أنكم لا تملكون جواز سفر أمريكي مثلهم، ولا يُمكنكم الوصول إلى مراتبهم مهما كُنتم عصاميّين. أجل، ما كُل ما يتمنّاه المرء يُدركه، حتى لو كان ذلك المرء حُرّاً، فما بالك إن كان حاله مثلك عزيزي العبد القارئ، أو مثلك عزيزتي الأمَة القارئة؟

لذا، قرّرنا الانحدار بطموحاتكم وأحلامكم إلى أرض الواقع، ونذكُر لكم قصّة العبد عزيز خزّوق، الذي حقّق ما يجب أن تطمحوا إليه فعلاً، فقد حظي بمُباركة سيده المُدير، ونال فُرصته بالحصول على مركزٍ مرموقٍ في تراتبيّة العبيد في الشركة. صار عبده الذي في رقبته قيد من ريش، وتنعّم بمزايا وخصائص لا يحظى بها بقيّة العبيد من الموظفين أمثالكم، أيها المُسخّمون.

الإصرار على النجاح

بدء عزيز مسيرته موظّفاً بسيطاً بعيداً ومعزولاً عن مكتب معالي المُدير، لا يحتكّ به إلا عندما يُقرّر الدخول لبهدتله هو وبقيّة الزملاء، ثُمّ يُغادر مُسرعاً ليبهدل موظفين آخرين، دون أن يتيح له فُرصة التعبير عن مدى إخلاصه وطاعته وعبوديّته له.

ويقول عزيز إنه لم يرض بأن يكون عبداً عادياً كبقيّة الموظفين “أدركت منذ نعومة أظفاري أنني شخص استثنائي، لم يكن لطموحي حدود، ومنعني كبريائي أن أقبل تلقي التوبيخ والشتائم من المدير كبقيّة الموظفين، والأسوأ، حين كان يوكل مهمّة بهدلتنا وإهانتنا لعبدٍ آخر مثلنا، لا يتمتّع بصلاحيات إداريّة كافية تستحق أن تُهدر كرامتنا لأجلها”.

مسيرة النضال

وبيّن عزيز أن الطريق إلى قلب المُدير كان صعباً وشائكاً “احتدمت المُنافسة بيني وبين باقي العبيد، وتسابقنا جميعاً لنحظى بمكانة خاصّة لديه، فكتبنا التقارير بزملائنا واشترينا له الهدايا بمُناسباته الخاصّة، واصطدمنا باستحالة الحصول على واسطة لتزكية أنفسنا عنده، إذ لم يكن أحد من المُقربين لديه مُستعداً لاقتسام حبّه مع شخص آخر”.

الوصول إلى القمّة

وأكّد عزيز أن الصعوبات التي واجهها لم تُثنه عن تحقيق هدفه “رحت أجرّب أساليب مُستحدثة لم يسبقني إليها أي من العبيد الآخرين؛ رفعت له تقارير أشي بها عن نفسي، ودفعت نصف راتبي لأشتري هداياً في عيد ميلاد كلبه، ولم أنتظره صباحاً أمام الشركة لأفتح له باب سيارته، فقد كُنت أسبقه إلى بيته لأفتح له الباب أثناء خروجه إلى الشركة، واستمرّيت على هذا المنوال إلى أن أُعجب بي عطوفته وقرر تعييني كبيراً لعبيد الشركة”.

طموح سقفه السماء

وشدّد عزيز على أن طموحه لن يقف عند حدود منصب العبد المُفضّل لمُديره “سأواصل التملّق لمن في السُلطات العُليا، لعلّي أتحوّل من موظف عبد لدى المُدير، إلى مُدير عبد لمدير عام أو حتى وزيراً عبداً للزعيم، ومن يدري؟ قد يحالفني الحظ وأصبح زعيماً عبداً لدولة أجنبية”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

مسند للقدمين وطاولة جانبية وأربعة استخدامات أخرى للطابعة القديمة الموجودة في مكتبك

image_post

عصمت هبدناوي – خبير الحدود لشؤون إعادة التدوير

لعلّك تتساءل وأنت تمدّ قدميْك على ذلك الصندوق القديم الذي كان يطبع الأوراق في الأزمان الغابرة عن جدوى الاحتفاظ به رغم وجود طاولات تؤدّي ذات الغرض، وعدم مُساهمته بإنجاز أي شيء للشركة وكأنه مسؤول الأرشيف، أو السكرتيرة التي لا تفقه شيئاً بالسكرتيريا وعُيِّنت لأنها ابنة عم المدير.

في الحدود، نمتلك، مع الأسف، صندوقاً مُشابهاً لذلك الذي في مكتبك. وقد أجبرني حضرة جناب عطوفة المدير على كتابة مقالٍ طويلٍ عريض أُعِّدد فيه استخدامات ذات جدوى له غير إسناد الأقدام فوقه أو وضع الأكواب ومنافض السجائر عليه، لعدم وجود أي أخبار مهمة اليوم، وإصراره على أن أعمل كالمُعتاد رافضاً إعطائي إجازة أُروِّح بها عن نفسي فأجلس على الرصيف وأشرب القهوة أو أخرج في موعد غرامي.

وتالياً أربعة استخدامات للطابعة القديمة، شرّفوا:

١. تخبئة الأشياء الثمينة: حتى لو دخل لص إلى المكتب في غيابك وسرق الأجهزة الكهربائية والكؤوس والملاعق والأثاث والورق والأقلام ونصف الشطيرة البائتة وبقايا أعقاب السجائر، فهو بالتأكيد لن يُفكّر بالاقتراب من الطابعة القديمة وسيتركها مكانها.

٢. وضع الطابعة الجديدة فوقها: قد يتعاطف المدير معك ويقرّر صرف طابعة جديدة لك، ولن يكون هناك مكان أفضل لوضعها أكثر من سطح الطابعة القديمة، فالمكتب مكتظٌ بالطاولات والكراسي ولا يتّسع لمساند أقدام جديدة.

٣. الاستفادة منها بأرشفة الأوراق: بدلاً من بعثرة أوراقك المُهمّة في كُل مكان، يمكن تخزينها فوق الأوراق البيضاء الموجودة أمام الطابعة، وبذلك تضمن أن تجدها بسهولة في أي وقت تُريده، وعدم اقتراب أي شخص منها وأخذها.

٤. اللعب بها: أحضر قطعة خشب طويلة وضع الطابعة القديمة أسفلها في المننتصف، ثم ادع صديقك من المكتب المجاور ليقف كل منكُما على طرف لتجعلا منها لعبة السي سو، وبذلك تكون الطابعة قد ساعدتك على استرجاع ذكريات طفولتك وساهمت بالترفيه عنك، دون المُغامرة بالذهاب إلى المُتنزّه والانتظار في صفٍ طويل مع الأطفال أمام السي سو التي هُناك إلى أن  يحين دورك، وتُصبح مدعاة للسخرية فوق ذلك.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

موظف حكومي يأخذ إجازة راتب بدون عمل

image_post

أقدم موظَّف الأرشيف في دائرة شؤون المواطنين حُسام مصاريع على أخذ إجازة راتب بلا عمل لمُدّة عامٍ كامل، ليتمكّن من التفرغ لشؤون حياته.

وقال حُسام إنَّه بحاجة ماسّة لأخذ الإجازة “فلدي الكثير من المشاغل والالتزامات ولا أملك وقتاً لإضاعته في التوجّه للدائرة كُل يوم من الساعة التاسعة والنصف حتى الساعة الثالثة؛ فبالإضافة للملل والضجر، ينتابني شعور بأنني إنسانٌ غير مُنتج وعالة على المُجتمع، على عكس جلوسي في البيت، حيت أتمكّن من إنجاز بعض الأمور الهامّة كتنظيف فناء المنزل وإطعام القطط بدلاً من النوم في المكتب والثرثرة مع الزملاء”.

وأكّد حُسام أنَّ سير العمل في الدائرة لن يتأثّر بغيابه “يستطيع المراجعون ومعاملاتهم الانتظار للأشهر القادمة، فبكُلِّ الأحوال لم أكن أنوي النَّظر في أمرها قبل العام القادم، كما أنني لن أنقطع كُلياً، وسأزور مكتبي بين الحين والآخر للاطمئنان على الزُملاء والتوقيع بجانب اسمي في سجلِّ الحضور، إن اقتضت الضرورة، وربما أوقِّع في طريقي مُعاملة أو اثنتين إن كُنتُ في مزاجٍ جيّد”.

وأشار حُسام إلى أنّ نجاح عُطلته سيدفعه لإعادة الكرّة “وقد أمدّد إجازتي لعدَّة سنواتٍ كي ألتفت لحياتي، وأجد الوقت الكافي لممارسة هواياتي التي حُرمت منها. ربما أُكمل دراستي وأجد عملاً في القطاع الخاص إلى جانب عملي الحكومي، أو حتى أُهاجر خارج البلاد لعشرين عاماً قادمة ريثما يحين موعد تقاعدي”.