عصمت هبدناوي – خبير الحدود لشؤون إعادة التدوير

لعلّك تتساءل وأنت تمدّ قدميْك على ذلك الصندوق القديم الذي كان يطبع الأوراق في الأزمان الغابرة عن جدوى الاحتفاظ به رغم وجود طاولات تؤدّي ذات الغرض، وعدم مُساهمته بإنجاز أي شيء للشركة وكأنه مسؤول الأرشيف، أو السكرتيرة التي لا تفقه شيئاً بالسكرتيريا وعُيِّنت لأنها ابنة عم المدير.

في الحدود، نمتلك، مع الأسف، صندوقاً مُشابهاً لذلك الذي في مكتبك. وقد أجبرني حضرة جناب عطوفة المدير على كتابة مقالٍ طويلٍ عريض أُعِّدد فيه استخدامات ذات جدوى له غير إسناد الأقدام فوقه أو وضع الأكواب ومنافض السجائر عليه، لعدم وجود أي أخبار مهمة اليوم، وإصراره على أن أعمل كالمُعتاد رافضاً إعطائي إجازة أُروِّح بها عن نفسي فأجلس على الرصيف وأشرب القهوة أو أخرج في موعد غرامي.

وتالياً أربعة استخدامات للطابعة القديمة، شرّفوا:

١. تخبئة الأشياء الثمينة: حتى لو دخل لص إلى المكتب في غيابك وسرق الأجهزة الكهربائية والكؤوس والملاعق والأثاث والورق والأقلام ونصف الشطيرة البائتة وبقايا أعقاب السجائر، فهو بالتأكيد لن يُفكّر بالاقتراب من الطابعة القديمة وسيتركها مكانها.

٢. وضع الطابعة الجديدة فوقها: قد يتعاطف المدير معك ويقرّر صرف طابعة جديدة لك، ولن يكون هناك مكان أفضل لوضعها أكثر من سطح الطابعة القديمة، فالمكتب مكتظٌ بالطاولات والكراسي ولا يتّسع لمساند أقدام جديدة.

٣. الاستفادة منها بأرشفة الأوراق: بدلاً من بعثرة أوراقك المُهمّة في كُل مكان، يمكن تخزينها فوق الأوراق البيضاء الموجودة أمام الطابعة، وبذلك تضمن أن تجدها بسهولة في أي وقت تُريده، وعدم اقتراب أي شخص منها وأخذها.

٤. اللعب بها: أحضر قطعة خشب طويلة وضع الطابعة القديمة أسفلها في المننتصف، ثم ادع صديقك من المكتب المجاور ليقف كل منكُما على طرف لتجعلا منها لعبة السي سو، وبذلك تكون الطابعة قد ساعدتك على استرجاع ذكريات طفولتك وساهمت بالترفيه عنك، دون المُغامرة بالذهاب إلى المُتنزّه والانتظار في صفٍ طويل مع الأطفال أمام السي سو التي هُناك إلى أن  يحين دورك، وتُصبح مدعاة للسخرية فوق ذلك.

مقالات ذات صلة