نجحت الإرهابيَّة الشابة منة جبلة بتنفيذ عمليَّة انتحاريّةٍ وسط العاصمة التونسيَّة، مخلَّصةً البلاد من فردٍ متطرِّفٍ آخر شكَّل خطراً على حياة العشرات وربما المئات من المواطنين، حيث اقتصرت ضحاياها على نفسها فقط.

وبعد الانتهاء من العملية، عادت الحياة إلى طبيعتها، واستمر الناس بالتجوال، لتعود سيَّارات الإطفاء والإسعاف إلى ممارسة مهامِّها الطبيعية بالتعامل مع حالات لم يتسبَّب بها معتوهون، بينما يتماثل الجرحى للشفاء، وبقي قانون المساواة بين الرجل والمرأة بالميراث ومنع الرجل من الزواج بأكثر من امرأة.

وأشاد الخبير والمحلِّل التونسي يلحبيب سمسومي بالإرهابيَّة الشابَّة “فهي، إضافة لتخليصنا منها، لفتت انتباه السُّلطات إلى وجود أشخاص مثلها في العاصمة، وعدم اقتصارهم على أطراف البلاد كما كان الاعتقاد سائداً في السابق، وهو ما قد يساعد على تحييد خطرهم في المستقبل”.

وأضاف “كادت أن تكون عمليّتها مثاليّة لولا أنها قررت تنفيذها على مقربة من أشخاص حقيقيين. ومن الآن فصاعداً ستوفِّر الدولة بضع سيارات شرطة ومراكز أمنية فارغة ليفجِّر أمثال تلك الفتاة أنفسهم فيها كما يحلو لهم، وإن استوحشهم فراغها، سنجلب بعض المانيكانات ليتسنى لهم رؤية أشلائها تتطاير حولهم”.

يذكر أنَّ الجهة المسؤولة عن العمليَّة قرَّرت عدم تبنِّيها بأي شكلٍ من الأشكال ولا حتى احتساب الفتاة شهيدة عند الله، تفادياً للإحراج وحرصاً على عدم نزولها من أعين الجماعات الإرهابية الأخرى وتحوُّلها لأضحوكة بينهم.

مقالات ذات صلة