تعهَّدت الحكومة الأردنيّة الرشيدة لذوي ضحايا السيول بالتصرّف بحزم مع المسؤول عن الحادث الأليم، وعدم التراخي معه أبداً، وإيقاع أشدِّ العقوبات بحق البحر الميت.

وقال الناطق باسم الحكومة إنّ هذا البحر تقاعس عن أداء مهامه بحماية الضحايا من الغرق “مع أن ملوحته العالية تمنحه القُدرة على جعلهم يطفون على سطحه بسهولة، كما يفعل دائماً مع السُيّاح الذين يحملهم على أكفِّ الراحة ويُتيح لهم الاسترخاء أثناء قراءة الصُحف”.

وأكَّد الناطق أن البحر الميت عارٌ على بحار العالم “فقد غدر بنا وتسبَّبَ بكارثة رغم اتباعنا أقصى معايير السلامة واتخاذنا كافة الاحتياطات لضمان سلامة مواطنينا، ولطالما أخزانا ونكّس رؤوسنا إلى أخفض بُقعة في العالم بجرائمه، فقد سبق له أن ابتلع قوماً بأكملهم، وامتنع عن المُساهمة ولو بسمكة واحدة لتعزيز أمننا الغذائي، كما أنه يؤثر الانعزال عن بقيّة بحار ومُحيطات العالم ليُفوِّت علينا فُرصة استغلاله في الملاحة، وفوق ذلك، يواصل تخفيض منسوبه كُل عام ويُهدّدنا بالزوال لنغفر له سفالاته”.

وشدّد الناطق على أن الحكومة لن تقبل أي وساطة من مُنظمات حماية البيئة والمُحافظة على الطبيعة للعفو عنه “سنُكثّف رمي مُخلفاتنا فيه من قُمامة ومياه عادمة لتلويثه، ونُسرِّع عمليات تجفيف مياهه لاستنزاف معادنه الثمينة وبيعها بثمنٍ بخس، وإن لم يتوقّف عن قتل الأبرياء، سننشئ قناة تدمجه مع البحر الأحمر لنمحو أثره من الوجود”.

وحذّر الناطق المواطنين من مغبَّة تصديق وتناقل شائعاتٍ يُطلقها البحر الميت تتّهم الحكومة بالتقصير لتبرئة ساحته “لقد أصدرنا قراراً بحظر النشر في القضية، ليتسنّى لنا التركيز وإتمام عملنا بإغلاق هذا الملف بأسرع وقت ممكن”.

مقالات ذات صلة