اكتفى طبيب الأسنان صالح المراسيمي بحفر ضرس مريض مبدئياً، ريثما تتحسّن أحواله الماديّة ويرزقه الله بعض المال الذي يُمكّنه من العودة إلى عيادته وحشوه.

وقال صالح إنَّ واجبه المهني يُملي عليه ألّا يقف مكتوف الأيدي لمُجرّد أنَّ مريضه لا يملك تكاليف العلاج “فإن غادر عيادتي بلا علاج قد يذهب إلى طبيب آخر يُقنعه بوضع حشوة رخيصة ورديئة في ضرسه، أو يخلعه فيخسر ابتسامته الجميلة”.

وأشار الطبيب إلى أنَّ المريض يستطيع تدبّر أموره حتى لو كان ضرسه مفتوحاً “الكثير من المقاولين يتركون مناهل الصرف وورشات البُنية التحتيّة مفتوحة لأشهر وسنين حتى تتوافر السيولة الكافية لإكمالها وتغطيتها، فما الضير إن فعلت الشيء نفسه؟ خصوصاً أنَّ فتح الضرس ليس عمليّةً خطرة تُهدّد حياته كالقلب المفتوح”.

ويرى صالح أنَّ الآلام التي سيعيشها المريض نتيجة عدم إتمام الحشوة تصبُّ في مصلحته “لأنها ستصنع مِنه رجُلاً جسوراً، وتُحفزه للعمل بجد ودون كللٍ أو ملل لاستكمال تكاليف علاج السن”.

وأكّد الطبيب أنه لم يتخلَّ عن المريض “وقدّمت له عدّة نصائح وحلول مجانيّة لتُعينه ريثما يعود مُجدداً لعيادتي، كالامتناع عن الطعام والشراب كُلياً والاعتماد حصراً على الماء الفاتر، وتجنّب التنفّس بعُمق والنوم على الجانب الذي يوجد به ضرسه، وفي حال تفاقم الألم بإمكانه أخذ مُسكنات بأسعار تفضيليّة من صيدليّة أخي، أو العضِّ على عصا أو قطعة قُماش كبديل عنها”.

مقالات ذات صلة