لا يزال الشاب خالد الأواطير يؤمن بخرافات لا يصدِّقها كلُّ من لديه عقل، ولا يقرُّ بوجودها أحدٌ سوى الأطفال وبضعة مراهقين لم يكتمل نموُّ عقولهم بعد، كالعنقاء وبابا نويل وإمكانية تحسُّن مستوى معيشتهم في المستقبل وأبو رجل مسلوخة.

ويقول خالد إنَّه يُلاحظ استهجان النَّاس حوله لمعتقداته “مهما أكَّدوا لي أنَّ حياتي بائسة، أنا مؤمنٌ تماماً أنَّها ستبرزُ قويةً جميلة من بين النَّار والرَّماد. المسألة تعتمد على الوقت لا أكثر، عليَّ فقط أن أكون شاباً جيداً ومطيعاً خلال الأشهر القادمة ليأتي بابا نويل ويمنحني هدايا تُحسِّن ظروف معيشتي”.

من جهته، أكَّد والد خالد أنَّ إيمان ابنه بهذه الخرافات بدأ منذ طفولته “فكان يُطيعنا فوراً ويخلُد للفراش عند ترهيبه بأبو رجل مسلوخة، لكننا لم نتوقّع أبداً أن يُغالي بإيمانه بخرافاتٍ أكبر مستوحاة من الحضارات الغربِيَّة مثل تصديق أنَّ مستقبلاً أفضل ينتظره في هذه البلاد”.

وأشار والد خالد إلى شعوره بالقلق على ابنه في حال استمرَّ إيمانه بالأساطير “فهي تؤثِّر على عملية اتخاذه قراراتٍ في الحياة. إذ إنه يؤمن باستطاعته توفير مال كاف لتأمين مُستقبله والزواج وشراء بيت وسيارة إذا قام بالامتناع عن شراء ما يحب عندما يريد، غير آخذٍ بالحسبان عمليات النصب والاحتيال والحكومة والمسؤولين”.

مقالات ذات صلة