قرَّر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تولّي التحقيقات الجارية في مقتل الصحفي جمال خاشقجي بنفسه، لكشف مُلابسات القضيّة والأسباب والدوافع التي وقفت وراءه عندما أمر بالتخلص منه.

وقال محمّد إن التحقيق الذي سيُجريه سيكون محايداً وشفافاً “سأستجوب نفسي مُطوّلاً لأعرف الأسباب التي دفعتني لاتخاذ قرار اغتيال خاشقجي داخل القُنصليّة التُركيّة في وضح النهار، دون أن آخذ بعين الاعتبار إمكانيّة اكتشاف ذلك من قبل السُلطات التُركيّة، وردود الأفعال الدوليّة المُستنكرة التي ستعقبه”.

وأضاف “سيتطرّق التحقيق كذلك للأشخاص المتواطئين معي بارتكاب الجريمة، وأوّلهم والدي الذي لم يقسُ عليّ وتركني ألهو بالسلطة، وترامب وصهره كوشنير اللذان غرّرا بي ووعداني بأنهما سيقفان إلى جانبي ويتكفلان بحمايتي مُقابل بعض تريليونات من الدولارات، قبل أن يتخليا عني وينضمّا إلى جوقة المُعترضين على اغتيال خاشقجي”.

وأكّد محمّد أنه سيأخذ بعين الاعتبار جميع الظروف التي أدّت إلى تحريضه على اغتيال خاشقجي “فالمعلومات الأوَّليَّة التي بحوزتي تُظهر بوضوح أنّ خاشقجي لم يكُن بريئًا بل صاحب سوابق في مُعارضتي وانتقادي، الأمر الذي من المؤكَّد أنَّه أثار امتعاضي وأغاظني، وأدى لاتخاذي ذلك القرار بالتخلص منه دفاعاً عن النفس”.

وأشار محمّد إلى أن نتائج التحقيق ستتضمّن توصيات حول كيفيّة التعامل معه “سأعطي نفسي فُرصة ثانية وأمنعها من اغتيال المُعارضين في القُنصليات والسفارات السعوديّة مُجدداً، وإن أظهرت سلوكاً حسناً، سأسامح نفسي وأُمزّق التحقيق وأعتبره لاغياً، فالتسامح من شيم العُظماء أمثالي”.

مقالات ذات صلة