ينتظر الشاب كُ.أُ. على أحرّ من الجمر اليوم الذي يصبح فيه عدم الاستحمام موضة رائجة بين الشباب، ليمضي قُدماً بحياته دون أن يضطرّ للاستحمام أو قصّ أظافره أو تنظيف أسنانه وأذنيه، ليكون هو هو، دون الحاجة للتصنُّع والاختباء خلف قناع النظافة الزائف.

والآن، مع حلول موضة الامتناع عن حلق اللحية، يرى كُ.أُ. بصيصاً من الأمل ..

خرافة الأبديّة

وقال كُ.أُ. إنه من العبث التمرّد على الطبيعة “لقد خطت البشرية خطوة واسعة للأمام عندما اقتنعت بالتوقف عن حلق اللحية، فما الجدوى من حلقها إن كانت ستنبت من جديد، وكذلك الاستحمام، فمهما استحمّ المرء لابد أن يتّسخ مُجدّداً”.

جمال طبيعي

وأشار كُ.أُ. إلى أن التوقُّف عن الاستحمام، فضلاً عن توفيره الماء، سيضع حدّاً لجشع شركات الشامبو والصابون التي لا توفّر جهداً لتسويق منتجاتها “فتروِّج للنظافة كشيء مثير جذّاب، مع أن إفرازات الجسم من الزيوت والدهون والعرق تجعل الشخص براقاً ألمعياً دون الحاجة إليها”.

أعداء التغيير

وحول الرائحة التي سيتسبب بها عدم الاستحمام، أكد كُ.أُ. أنه يشمّ رائحة إبطه كلما أتيحت له الفرصة دون أن يشعر بالانزعاج “ومن المؤكد أن توقُّف الجميع عن الاستحمام سيجعل من هذه الروائح أمراً طبيعياً، أما هؤلاء الذين يعارضون هذا التوجّه، فهم ذات الرجعيّين المتخلّفين الذين تسبّبوا بانحسار موضة البناطيل الديرتي وأجبروا العالم على العودة لغسلها”.

جرح قديم لم يلتئم

يوضح كُ.أُ. أن رواج هذه الموضة، سيساعده على محو ذكرياته الأليمة مع الاستحمام، حين كان طفلاً يحبو هرباً من أمه وهي تسحبه قسراً إلى الحمام لتضع الشامبو على رأسه وتليِّفه وتصبُّ الماء عليه “وليتها اكتفت بذلك، فبعد الانتهاء من فعلتها، كانت تضع عليّ البودرة وتطبع قبلة على جبيني وتبتسم إلي بكل برود أعصاب وساديّة وكأن كل ما فعلته بي كان مجرد شطف للدرج”.

مقالات ذات صلة