مصطفى طه سلامي – خبير الحدود لشؤون التمييز بين السماء والأرض

كثيراً ما نقف نحن معشر الذُّكور حائرين أمام النساء، فلا يعرف الواحد منا إن كانت طريقته لإيقاعهن في حبائله تجعله دنجوان يتغزَّل كالطليان، أم متحرشاً يزعجهن ويخيفهن. ومن الصعب فعلاً التمييز ما إذا كانت الأنثى تتمنع مع أنها راغبة عندما تقول “ابتعد عني ولا تكرِّرها أبداً يا كلب أيها الحقير، كفى، قلت كفى، لا أريد أياً من هذا أيها المنحرف. النجدة، أيها الشرطي، ساعدوني يا عالم يا ناااااس”، أم أنّها لا ترغب هذه اللحظة بالقليل من الغزل.

ولأنَّ عقل المرأة أحجية يصعب حلّها، ويستحيل أن تعرف، عزيزي دائم التهيّج، ما الذي تريده هذه الكائنات المعقَّدة، وما الذي يدفعها للتبلي عليك واتهامك بالتحرّش بها وبهدلتك وفضحك أمام خلق الله، مع أنَّك وبكل براءة، لم تفعل شيئاً سوى التقرّب منها بإخراج قضيبك أثناء جلسوك بجانبها في الحافلة، وبات الخوف من الوقوع في المصيدة ذاتها يتملَّكك كلما رغِبت بأي امرأة. نقدِّم لك الأسئلة التالية لتطرحها على نفسك، وتتأكَّد إن كانت تصرفاتك لتحظى بالنساء تحرشاً أم غزلاً يمكن احتماله أو قبوله.

هل كانت يدك على عضوك الذكري أثناء تعاملك معها؟

رغم صعوبة التركيز في مثل هذه المواقف نظراً لتدفق الدم إلى جهازك التناسلي عوض دماغك، استجمع ما تبقى من قدراتك العقلية وانتبه إلى موقع كلتا يديك، فإن كانت إحداهما أو كلاهما قريبة من منطقتك الحساسة، فإن ما تقوم به يعتبر تحرشاً صريحاً.

إلى ماذا تنظر عندما تتكلم معها؟

من الجيد أن تولي عينيك اهتماماً إضافياً، فإذا كنت تحملق في صدر أو مؤخرة الأنثى، فهذا أيضاً تحرش، كما أنه سيشتت تفكيرك ويحول دون تمكنك من التمييز إن كان النظر بهذه الطريقة يعدُّ تحرشاً أم لا.

هل أصدرت أصواتاً غريبة؟

لا نتحدَّث هنا عن الصوت المتوتر الذي يصدُر من الشخص عند اقترابه من فتاة جميلة لا يعرفها وهو يشعر بالحرج، فأنت لم تصل إلى هذه المرحلة بعد. لكنَّنا نقصد التصفير أو الغنج أو الحديث كأنَّك خرجت من عيادة طبيب أسنان للتو، أو النُباح ككلبٍ في أواخر موسم التزاوج.

لغة الجسد

إذا حظيت بفرصة الحديث معها، وابتسمت لك، وكان جسدها مقابلاً لك دون ميلان بعيد عنك، ولم تكن تلك مجرد تهيؤات، فهذا قد يعني أنها تريد إكمال حديثها معك بالفعل. أمَّا إن حرَّكت جسدها بتتابعٍ سريعٍ لقدميها، فتقدَّمت قدمها اليسرى على اليُمنى ثم اليُمنى على اليسرى، وبدأت تلتفت خلفها للنظر إليك وتلهث وتتصبَّبُ عرقاً فيما يتقلّص حجمها شيئاً فشيئاً نظراً لازدياد المسافة بينكما، فهذا يعني أنّك بالفعل تزعجها وتتحرَّش بها.

مقالات ذات صلة