صحّح الرضيع حمودة الصغير خطأ والديه عامر شعترون ورُبى ششّمط اللذيْن اعتقدا أن بإمكانهما الخروج مع أصدقائهما كما في السابق قبل إنجابه.

وقال والد حمودة إنّه حاول الخروج مع زوجته للترويح عن نفسيهما وكسر الحصار وطوق العزلة الذي فرضه ابنه عليهما طوال الأشهر الستة الماضية “ظننت أنني أخيراً سأرى الشمس والسماء الزرقاء الصافية، وأجلس مع أناسٍ بالغين لأحاورهم بكلامٍ مفهوم، أو نقاش سياسي دون أن يضع أحدهم إصبعه في عيني أو يشُد شعر رأسي وينتف شعر أقدامي”.

من جانبها، أشارت والدة حمودة، بعد مرور ربع ساعة من غفوة ابنها، إلى أنها استمتعت بالنظر إليه وهو نائم “انظروا إلى ملاكي كم هو لطيف وجميل وهو يغُط في نومٍ عميق ويمُص إصبعه، بالفعل هو أجمل شيء حصل لي في حياتي وأنا سعيدة بأنني تزوجت وأنجبته، ولا أتمنى أن يحصل له أي مكروه أو أن تبتلعه الأرض ويختفي”.

وأضافت بعد مرور ساعة من الوقت “ما زال حمودة مُستغرقاً في نومٍ عميق على غير العادة، فغالباً ما يفتح عينيه فور بدئي بالأعمال المنزليّة، أو أهم بالخروج لوحدي، على كُلٍ لا بأس، فربما يكون مُرهقاً، ومن الأفضل أن يأخذ قسطاً كافياً من النوم قبل الخروج ليكون نشيطاً ولا ينام خلال جلوسنا مع أصدقائنا”.

واضطرت والدة حمودة لإيقاظه بعد ساعتين ونصف “لعن الله الساعة التي أنجبت فيها ذلك القرد، لم يكتف بالنوم كُل هذه المُدّة وتأخيرنا، بل استيقظ وهو غارق ببوله، وفوق ذلك بال في وجهي فور خلعي لفوطته، والآن سأضطر لتغيير ملابسي والاستحمام، كم أنا بلهاء أنني فكّرت أن أتزوج أو أنجب”.

ولفت والد حمودة إلى أنه اضطر لتأجيل موعد الخروج مرّة أخرى لإرضاع حمّودة “فقد نظر إلى صدر أمه وأخبرنا أنه يريد الننّا، وأنا لا أريد المُجازفة بسُمعة العائلة في حال التصاقه بصدرها وعبثه به مُحاولاً إرغامها على إرضاعه أمام الناس”.

وبيّن والد حمّودة أن إصرار ابنه على البقاء في المنزل أجبره على جلب جليسة أطفال ليتمكّن هو وزوجته من الذهاب إلى الموعد “وفور تسليمه لها، رمق والدته بنظرة حزينة ومدّ يديه الاثنتين لها، ونطق لأوّل مرّة بكلمة ماما، ما جعلها تلتفت إليه وتحضنه وتُقرّر عدم الخروج”.

مقالات ذات صلة