وسام كمال – مراسل الحدود لشؤون الصعود فوق القانون

اشتبه المسؤول رفيع المستوى فخامة معالي الباشا عبد المُحيي رعد عبد المُميت بتخطيط مُرافقيه لاغتياله، بعدما لاحظ سير موكبه بطريقة عاديّة مُلتزماً بقوانين المرور التي وُضعت للمواطنين العاديين، دون التسبُّب بأي حوادث اصطدام بسيارات أخرى أو دهس أي مواطن.

وقال عبد المُحيي إنّ الشكوك بدأت تراوده حين أقدم سائقه على إبطاء السُرعة وإطلاق الزامور لتجنّب دهس طفل كان يهمُّ بقطع الشارع “إلا أنني التمست له عذراً بأنه لا يزال حديث العهد في العمل مع المسؤولين، فاكتفيت بتوبيخه وأمره بأن لا يُكرِّرها ثانيةً، وما هي إلا دقائق حتى أضاء سائق السيارة الثالثة عشرة الغماز قبل تغيير مسربه، وحين نظرت خلفي رأيت سائق الدرّاجة الثالثة والعشرين قد تخلى عن مكانه وسمح لسيارة مدنيّة بالحلول مكانه”.

وأضاف “كانت الطامّة الكبرى عندما وقف سائق السيارة في مُقدمة الموكب على إشارة المرور رغم قدرته  الخروج على الرصيف الخالي إلا من بعض المارّة والقليل من الكراسي والطاولات إن لم يرغب بقطعها حمراء، عندها اتضحت لي الصورة، لقد كانت مؤامرة، مؤامرة انقلابيّة في وضح النهار، فسحبت مُسدسي وصوَّبته على رأس السائق، وأمرته بأن يقود بعكس اتجاه السير عائداً إلى مقر عملي”.

وأكد عبد المُحيي أن العناية الإلهيّة وسرعة بديهته أنقذتاه من موتٍ مُحقق “فقد كان موكب عطوفة الباشا الضابط أبو الليث يمر في نفس المنطقة، ولو رآنا مُلتزمين بقوانين المرور لحسبنا مواطنين عاديين، وصعدت سياراته المُصفحة فوقنا وأكملت طريقها”.

وأشار عبد المُحيي إلى إحالته مرافقيه للتحقيق “لنُتثبت إن كانوا يُعدّون فعلاً مؤامرةً لاغتيالي، ومن هي الجهة الأجنبيّة التي دربتهم على قوانين المرور، أم أنهم مُجرّد مُستهترين وفشلة. ولكن مهما كانت نتائج التحقيق، سأستبدلهم بآخرين وطنيين يُقدّرون قيمة وحساسية منصبي، ولا يُعاملوني وكأنني مسؤول سويدي مسكين”.

مقالات ذات صلة