أخذت الحماسة خبير التنمية البشرية الدكتور كُ.أُ.، بعد ملاحظته توافد الحضور بشكل كبير وثقتهم العالية بما يقوله وتنفيذهم لجميع الحركات التي يأمرهم بتنفيذها واقتناعهم بكل كلمة يقولها، حتى عندما أخبرهم أن الهمس لكأس الماء والبوح لها بالحب قبل شربها سيحفِّزها لترويهم أكثر، وهو ما دفعه لإطلاق دين جديد يؤمنون فيه بأنه مُخلِّصهم الذي طال انتظاره.

وكان كُ.أُ. قد أوقف محاضرته فور بدئه فقرة يوجه من خلالها الحضور إلى النظر في المرآة وإقناع أنفسهم بأنهم أقوياء وأسود، ليرتجل عليهم خطاباً خارجاً عن النص الذي أعده مسبقاً، جاء فيه “أيها الناس، ما أنا بشرٌ مثلكم، لقد جئتُ اليوم لأخرجكم من الظلمات إلى النور، فإليكم منشوراتي كتباً مقدسة تهديكم سواء السبيل، وهذه السيديهات لمقاطع مصوَّرة عن قصة حياتي لتتعظوا وتعتبروا، ولا تنسوا الاشتراك في قناتي على يوتيوب وتضغطوا لايكاً على الفيديوهات هناك لتنالوا مزيداً من الكارما الجيِّدة”.

وأضاف “أما من كفروا بديني أو أشركوا بي واستمعوا لمدربي تنمية آخرين، سأشن عليهم غزوات مع أتباعي وأحتجزهم أسرى وأعطيهم دورات تنمية بشرية مجانية ليتوبوا ويعودوا إلى الطريق القويم، فإن لم يؤمنوا، فسيحشرون في الآخرة مع مدربي التنمية الذين أضلوهم وصدُّوهم عن سبيلي ويخلّدون فيها محرومين من أي طاقة إيجابية”.

ولدى لقائه مراسلنا، أكَّد ك.أ. أنَّه ليس خبير تنمية بشرية فحسب “فأنا بحر علوم واسع باليوغا وعلم الطاقة، لذا، عندما نزل علي الوحي وطلب مني القراءة، تفاجأ بطلاقة لساني واحترافي الخطابة وإلقاء المحاضرات، فجلس تلميذاً في حضرتي ليتعلم تجاوز الإحباط ويعرف أنَّ بمقدوره الطيران حتى لو فقد أجنحته”.

مقالات ذات صلة