جو اليحشوشي – مراسل الحدود

تمكّنت شاحنة السيّد ياسر تمحيص من الوصول إلى وجهتها بسلام، قاطعةً الأميال دون أن تتعرض لحادث مروري مُميت أو يتم اعتراضها من قبل قُطاع طُرق وتفكيكها وبيع قطعها كخردة بعد قتل السائق أو انفجار إحدى عجلاتها وتعطّل مكابحها وانقلابها في وادٍ عميق أو حتى خدش دهانها أو مُخالفتها من قبل الشرطة، رغم أنها لم تكن مزوّدة بخرزة زرقاء.

وقال صديق ياسر السيّد شعبان درواس إن قيادة شاحنة كتلك بدون الخرزة تعتبر مُغامرة غير محسوبة العواقب “كنت سألتمس له عذرا لو أن شاحنته قديمة وبحالة رثّة كشاحنتي؛ لكنها حديثة الصُنع بعجلات جديدة وكُل قطعها تعمل على ما يُرام وخزان وقودها ممتلئ وسائقها مُسلّح بالخبرة والبراعة في القيادة، وهو ما يجعلها عُرضة لكافّة أنواع الحسد والتمائم المُهلكة”.

ورغم نجاة الشاحنة من هذه الرحلة الخطرة، إلّا أن شعبان يرى أن الخطر عليها بات أكبر مما مضى “سيحسدها أحدهم على وصولها سالمةً إلى وجهتها بدون خرزةٍ زرقاء، ولا بد أن تحلّ بها مصائب أكبر وأشد هولاً أثناء عودتها”.

من جهته، أكّد مالك الشاحنة، السيّد ياسر، أنه لا يؤمن بترهات صديقه “بحكم خبرتي وسفراتي الكثيرة، أعلم أن الخرزة الزرقاء دجل وشعوذة لا تُقدّم ولا تؤخّر، وحدها العناية الإلهيّة وتعليق آية الكُرسي كفيلة بتجنيبي كافة المخاطر”.

مقالات ذات صلة