المما عبد القادر – مراسل الحدود لشؤون المستقبل المبهر

أكَّد معالي السيد وزير التربية والتعليم، الدكتور سميح الجلابيق، أنَّ ثقل وزن الحقائب المدرسية التي يحملها الطلاب يومياً ليس إلا جزءاً من خطةٍ لتهيئتهم لدخول سوق العمل كعتّالين، كونها المهنة الوحيدة التي سيتمكنون من الحصول عليها.

وقال الدكتور سميح إنَّ الزيادة في أوزان الحقائب مبنيَّة على دراسات وافية لسوق العمل “خبراؤنا وعلماؤنا المبدعون مثل ابني وأصدقائه أبناء المسؤولين وأبناء عمومتهم وخالاتهم وأقاربهم، إضافة للخبراء الأجانب، يكفون حاجة السوق المحلي بكل التخصصات الإدارية والإبداعية، وهم غير مضطرين للذهاب إلى المدارس أساساً، وإن أصروا، فبإمكاننا توفير عتَّالين آخرين يحملون حقائبهم”.

وأكَّد الدكتور سميح لمراسلنا ضرورة تأهيل الطلبة بدنياً ونفسياً لشغل ما تبقى من وظائف في أعمال الإنشاء وحمل البضائع ومحطات البنزين “لذا، تعمَّدنا تكرار المعلومات وشرح الدروس بنصوص إنشائية طويلة لنضاعف حجم الكتب ووزنها، وتركنا للمدارس حريَّة تقدير عدد الدفاتر والكراريس لكل مادة بما يتناسب مع حاجة كلِّ طالبٍ لتقوية عضلاته وبنيته حتى يصبح كالنملة التي تحمل خمسين ضعف وزنها، فيتخرَّج قادراً على حمل البضائع الثقيلة والمسؤوليات التي سيلقيها أولادنا المدراء على عاتقه”.

وأضاف “ما الذي يهمنا أكثر من مصلحة الطالب؟ انظر إليهم، لن يصبح أيٌ منهم عالم فيزياءٍ أو رائد فضاء، وحتى لو دخلوا الجامعة فلن يجدوا عملاً بتخصصاتهم، وإن لم يعجبهم مستقبلهم فالباب يتسع لجمل وبلاد الله واسعة، سنجلب بدل الواحد منهم عشرة عمال وافدين ينجزون أضعاف عملهم لقاء نصف أجورهم”.

وأشار الوزير إلى أن إيجابيات حمل الطلبة حقائب بوزنهم لا تقتصر على تأمين مستقبل الطلبة “إذ سيضطر الأهالي للجري وتدوير عجلة الاقتصاد بالاقتراض من البنوك والعمل كعتالين لساعاتٍ إضافية حتى يتمكنوا من شراء كل ما يحتاجه أبناؤهم، عتّالو المستقبل”.

مقالات ذات صلة