يعكف عطوفة معالي سعادة السيد نادر معطون على قيادة حملة بمساعدة معاونيه لتنظيف كافة محافظات البلاد من الكراكيب والنفايات والأدوات القديمة المنتشرة في المواقع الأثرية وجمعها وتغليفها، ليتم بيعها لهواة جمع الخردوات القديمة من الأجانب.

وقال عطوفته إنَّ وجود هذه الأثار لم يعد محتملاً “فهي مليئة بأتربةٍ وغبارٍ تحتاج إزالتها كثيراً من الوقت والجهد. وعلى ماذا؟ من أجل مجموعةً جِرارٍ بتصميماتٍ ذهبت موضتها منذ قرون وتماثيل هشَّة ذات جودة رديئة تثبت أن من صنعها هاوٍ خدع أسلافنا وأقنعهم أن بضاعته السيئة تستحق شراءها والاحتفاظ بها، بل وتركها للأجيال المقبلة”.

وأكد معاليه أن من الواجب استثمار هذه الزبالة بدل تركها في الشوارع تزعج المواطنين “واستغلال غباء الأجانب المهابيل الذين يتزاحمون على شرائها بمبالغ طائلة، ثمَّ ينفقون عليها مزيداً من المال لوضعها في مبان خاصة وحمايتها وحراستها بكاميرات مراقبة وأشعة ليزر ومناوبات حراسة”.

وأشار سعادته إلى أنه أخذ زمام المبادرة لإزالة الآثار “وتحملت مصاريف العمّال الذين كلفتهم بجمعها وشحنها والعثور على من يشتريها لأغطي تكاليف هذه العملية، ومن المفروض أن تصبح هذه الخدمة مدفوعة لقاء جهدي وتعبي هذا كله”.

وأوضح سيادته إلى أنَّ الفائدة من بيع الآثار لا تقتصر على شؤون النظافة “من شأن التخلِّص منها توفير الجهد والنقود على الدولة، فبدونها، لن يكون هناك سبب لتخصيص وزارة كاملة بوزيرٍ ومساعد وزير ومدير مكتب وزير ومدير مكتب مساعد وزير وسيارات لكلّ هؤلاء، أو توظيف عمَّال نظافة يسمُّون أنفسهم علماء آثار يضيعون وقتنا ومالنا بالحفر والتنقيب عنها والعناية بها”.

وأضاف “تحاول قوى الشد العكسي الرجعيَّة إبقاء البلد مثل عليّة جدتي. لكن عجلة التقدم ستسير رغم أنوفهم، وبعد الانتهاء من بيع كل هذه الفوضى، سأشتري مواقعها لأبني مجمعات تجارية مع مخازن في الطابق الأرضي يمكن تأجيرها بعقود سنوية مجزية”.

مقالات ذات صلة