حمد المُعلِّم في مدرسة سعسع بن القعقاع الثانوية الشاملة النموذجية الحكومية للبنين، حكمت سعلوك، حمد الله وشكره على نعمة الراتب القليل الذي يجنيه من عمله بقطاع التعليم، والذي لن يسمح له حتى بالتفكير في الزواج وإنجاب أطفال قرود كالذين يُدرِّسهم.

وقال وسام إنه كان حزيناً حين لم يجد وظيفة أخرى في مجالٍ آخر غير التدريس، لأن الدخل الذي يأتيه من تلك المهنة لن يكفيه للزواج “وسرعان ما تغيَّرت نظرتي المتشائمة بعد معاشرتي لتلك الوحوش البشرية خاوية العقل، عندما حاولت إلزامهم بالجلوس في الصفوف والتركيز في حصصي مُهدداً إياهم بإخبار ذويهم، ليفاجئوني بإحضارهم أمام بوابة المدرسة بعد انتهاء الدوام ليضربوني”.

وأكد وسام تخلِّيه عن فكرة إيجاد عمل خارج مجال التدريس “أخشى إن تحسّن راتبي وظروف عملي أن تسوِّل لي نفسي الزواج وإنجاب الأطفال، أما هُنا، وبالرغم من المُعاناة التي أعيشها يوميّاً وأنا أكافح الطُلاب، إلا أن وجودي بينهم سيُذكرني دائماً بعدميّة جدوى التكاثر، وأهمية عدم المشاركة بجريمة الحفاظ على الجنس البشري واستمرار استعماره الغاشم لهذا الكوكب”.

وشكر وسام الجهات المُشرفة على التعليم من وزارة التربية والتعليم ونقابة المعلمين على إهمالها لأوضاع المُعلمين واحتياجاتهم “وآمل أن يُواصلوا على نفس النهج ويطوِّروه لتكريس هذه الفكرة لدى بقية المعلمين المستجدين، وردع المتزوجين منهم عن إنجاب المزيد”.

مقالات ذات صلة