أصدر القضاء المصري العادل أمراً بإعدام خمسة وسبعين مُعتقلاً كانوا قد نجوا من مجزرة ميدان رابعة العدويّة، لاستكمال ما بدأه الجيش والشُرطة من قتل وتنكيل هُناك.

وقال القاضي سميح الستكتوبراوي إن القضاء سيُلاحق الخونة الذين رفضوا الانصياع لحُكم الدولة “فهروبهم من رصاص الشرطة وهراواتهم وعجلات مُدرعاتهم يعتبر دليلاً قاطعاً يثبت اعتراضهم على قرارات سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي القاضية بفض اعتصامهم بالقوّة وتصفيتهم ميدانيّاً، ومن المؤكّد أنهم لا يعترفون بشرعيّة ما قام به خلال ثورة ثلاثين يونيو واستلامه للسُلطة بعدها”.

وأكد سميح أن دور القضاء مُكمّل لدور الجيش والشرطة “رغم بلائهم الحسن الذي أظهروه بمواجهة العدو الإخواني، إلا أن رقّتهم وإنسانيتهم منعتهم من قصف المعتصمين بالمدفعية والطيران وإبادتهم عن بكرة أبيهم، وبالتالي، لم يتمكنوا من القضاء عليهم جميعاً بشكل نهائي، فبقي العشرات منهم أحياء، وهو ما يُحتِّم علينا إعدامهم”.

وأشار سميح إلى أن المحكمة لن تقبل باستئناف أحكام الإعدام والمؤبد بحق المُتهمين “نحن واثقون من استحالة إصلاحهم وإعادة تأهيلهم مهما بلغت المُدة التي سيقضونها في السجن، فلو كانوا مواطنين محترمين لقاومونا حتى الموت كما فعل زملاؤهم، أو انتحروا بعد الإذلال الذي تعرَّضوا له في مُعتقلاتنا، ولكنهم جبناء خونة، وسيتخلّون عن الرئيس السيسي كما تخلّوا عن رئيسهم المخلوع محمد مُرسي”.

وأكّد سميح أن القضاء لا يأبه للإدانات التي أصدرتها مُنظمات حقوق الإنسان حول الأحكام “فنحن قضاء عادل ونزيه وسُلطة مُستقلة لا نتلقى الأوامر والملاحظات من أي جهة كانت، إلا رئاسة الجمهوريّة حفظها الله ورعاها”.

مقالات ذات صلة