ذكرت تقارير أن الهدوء في مدينة البصرة قد تَعرقَلَ وسقط على وجهه وأُصيب برضوض وكسور وجراح خطيرة، مع أنه اتّسم بالحذر طيلة السنوات الماضية.

ولطالما عانى هذا الهدوء من عدم تبعيَّته لحزب أو جهة سياسية تحميه بميليشياتها، فضلاً عن تحلِّيه بالصبر والقناعة، فلم يطلب من الخبز إلا كفاف يومه، وهو ما جعل الزعران وقُطَّاع الطرق يستخفون به ويعاملونه كأنه بلا حول ولا قوة يمكن التخلص منه بسهولة، فلم يدَّخروا جهداً ولا وسيلة لبهدلته وسرقته.

وقال شهود عيان إن سيقاناً إيرانية امتدت لتُعرقله أثناء سيره إلى جانب الحائط، فيما أفاد البعض برؤيتهم أصابع سعودية تدفعه من الخلف، وأكد آخرون أنه لم يُعرقَل، وأن مسؤولين محليين شدّوه من ياقته وصفعوه ولكموه وطرحوه أرضاً ثم أوقفوه وركلوه وعضوه ولكموه وسرقوه ثم طرحوه أرضاً وجلسوا فوقه وراحوا يهددونه بالقضاء عليه إن حاول النهوض.

من جانبها، شدَّدت فصائل عراقية مسلحة على أن الهدوء وحده المُلام على تعرقله، لأنه لم يكن حذراً بشكل كاف، رغم نصيحتهم له بالبقاء في منزله وتنبيهه من مغبة التهور واستفزاز اللصوص بالخروج إلى الشارع ومطالبتهم بماء صالح للشرب وكهرباء ووظائف، إلا أنه لم يستمع لهم، وأصر على الخروج، متذرعًا بأنه يطرح مطالبه بطريقة سلمية.

ومن المتوقع أن يُسمح للهدوء بالسير مجدداً، على أن يكون أكثر هدوءاً وبلا مطالب تذكر، مع التأكيد على أن مخالفته هذا الشرط ستجعله عرضة لإطلاق العيارات النارية والتعذيب، والشلل، إذا لزم الأمر، للسيطرة عليه.

مقالات ذات صلة